هدفنا إعطاء فرصة للرياضيين من أجل البروز والـتألق

صخري عبد الغني رئيس أكاديمية "أصيل المدية" للوسط:

  • فريق متكامل يسعى لدعم الرياضة

 

تعتبر أكاديميات كرة القدم المنبع الأول الذي ينطلق منه اللاعب نحو مساره الرياضي ، إذ يتم فيها صقل المواهب من خلال تحضير وتجهيز وتدريب الرياضيين البراعم والناشئين الواعدين في رياضة كرة القدم بشكل كامل، ويشمل ذلك تغطية احتياجاتهم التدريبية في اللياقة، المهارات الكروية، التخطيط والمنافسة لبناء جيل رياضي كروي على مستوى عال من الوعي ،ومستوى تقني مميز يرتقي بالأجيال القادمة في رياضة كرة القدم، وفي الوقت الذي تطمح إليه الأكاديميات لتخريج جيل تستفيد منه الأندية نفسها ليكونوا نواة المستقبل، على السلطات أيضا تطويرها ،والاهتمام بها ودعمها واستغلالها لخدمة المجتمع من خلال زرع القيم وتربية النشأ… وبولاية المدية ظهرت خلال السنوات الأخيرة العديد من أكاديميات الرياضة الأكثر شعبية ، وللحديث عن هذه الظاهرة التقينا لاعب أولمبي المدية السابق والرئيس الحالي لأكاديمية “أصيل المدية” عبد الغني صخري الذي تحدث لنا عن مشروعه الرياضي الذي رأى النور سنة 2019، وأهدافه المستقبلية في هذا المجال.

 

 

 نود تذكير القراء بمسيرة رئيس “أصيل المدية” الكروية قبل انشاء هذه الأكاديمية، فمن هو عبد الغني صخري؟

 

بداية تحية لكل متتبعي جريدتكم الموقرة، عن نفسي فأنا من مواليد 1993 بالمدية، تدرجت في الفئات الشبانية لفريق اولمبي المدية إلى غاية صنف الأكابر، قبل أن أواصل رحلتي الكروية عبر عدة أندية داخل وخارج الوطن وهي: نجم القليعة، شبيبة الساورة، شبيبة القيروان التونسي، العربي الأردني، شبيبة واتحاد الشارقة، جيل عين الدفلى ونجم البرواقية، حيث حققت صعودين رفقة آخر ناديين، اما عن الصعيد الدراسي، فأنا متحصل على شهادتي ليسانس وماستر في التدريب الرياضي، تخصص «كرة القدم وألعاب القوى”. 

 

كيف جاءت فكرة إنشاء أكاديمية رياضية، وما هي ظروف ولادتها؟

 

في الحقيقة فكرة إنشاء أكاديمية كانت تراودني منذ كنت لاعبا، بالنظر للعديد من المعطيات أبرزها عدم توفر مجال لتفجير قدرات الكثير من المواهب الرياضية ومن هنا أردت توظيف مساري الرياضي والعلمي لإنشاء هذه الأكاديمية التي انطلقت كنادي، قبل أن تتطور، وأنا هنا اتحدث عن فريق متكامل يسعى لدعم الرياضة عموما وتوفير الجو المناسب للرياضيين من مختلف الفئات العمرية قصد البروز وصقل مواهبهم بغية التألق. 

 

هل ساهم مسارك الرياضي في تجسيد فكرة الأكاديمية!؟ 

 

أكيد فالمسار الرياضي الذي كونته عبر عدة نوادي أعطاني الكثير من الأفكار التي احاول دوما تجسيدها على أرض الواقع وفق الإمكانيات المتاحة، وبالمقابل كانت مهمتي مع البداية سهلة نوعا ما، فقد كنت لاعبا وأعلم ما يتطلبه التكوين في مجال كرة القدم، سواء من الناحية الفنية أو المجال التنظيمي الذي يحتاج لطاقم يسهر على توفير كل صغيرة وكبيرة للمواهب.

 

ما ظروف تطور الأكاديمية منذ نشأتها حديثا سنة 2019؟ 

 

بكل صراحة، الأكاديمية أخذت كل اهتماماتي، فالمتتبع للشأن الرياضي يعلم أن أصعب مهمة هي اختيار المربي والمدرب، وهنا بيت القصيد، فان تجد كفاءات تثق بها وتثق هي أيضا بمشروعك الرياضي ليس بالأمر السهل تماما، ومن هنا بدأت وضع الأسس الصحيحة للأكاديمية باختيار مدربين يقدرون العمل في الوسط الرياضي بأمانة، وهو ما جعل عدد المنتسبين لطاقم الفني يرتفع من 5 مدربين إلى 12 مدرب حاليا بمعدل مدربين لكل فئة، إضافة إلى محضر بدني وطاقم طبي متكون من طبيب ومرض، كل هذا ساهم كثيرا في تطور مشروع الأكاديمية.

 

تنشطون منذ 3 سنوات. ما الذي تحقق من مشروعكم الرياضي لحد الآن!؟ 

 

لقد حققنا الكثير رغم محدودية الدعم، فبالحديث عن الفئات الشبانية فقد وصل عددها إلى 6 فئات تحتضن الرياضيين من سن ال 6 سنوات إلى 21 سنة، وهو ما يدل على نمو مشروعنا وبالإضافة إلى عمليات التكوين المتواصلة والتربصات والدورات الرياضية، نذكر نماذج من لاعبين تكونوا ضمن صفوف الأكاديمية وهم الآن ينشطون ضمن نوادي تنشط في مختلف الأقسام، على غرار اللاعب محمد ويس الذي انضم إلى صفوف أكاديمية الفاف بخميس مليانة، وهو أحد الأمثلة الناجحة من خريجي “أصيل المدية”. 

 

نادي “أصيل المدية” صنع الحدث خلال مواجهته للمنتخب الوطني النسوي ومنتخب أقل من 17 سنة مؤخرا، كيف كانت التجربة!؟ 

 

فعلا، تجربة الاحتكاك بالمستوى العالي مفيدة جدا للشبان، فمن خلال هذه المواجهات نعرف حقيقة مستوانا وتحدد النقائص على المستويين الفردي والجماعي، إضافة إلى إبراز منتوج الأكاديمية على الصعيد الوطني، وهنا أود أن أذكر اننا لعبنا أكثر من 29 مباراة لمختلف الفئات الشبانية عبر مختلف ملاعب الجمهورية شرقا وغربا، وهذا رغم الظروف الصحية الصعبة التي مرت بها البلاد في ظل جائحة كورونا، وأنتم تعلمون طبعا ظروف الحجر ونقص الموارد المالية خلال هذه الفترة. 

 

الأكيد أن مشكل الدعم المالي غالبا ما يطرح نفسه بقوة في الوسط الرياضي، كيف هي وضعيتكم من هذا الجانب!؟ 

 

بكل صراحة وضعنا لا يختلف عن الكثير من الأندية والأكاديميات، فنحن نعاني من نقص التمويل، وهو أكبر حاجز أمامنا لتجسيد الكثير من الأفكار على أرض الواقع، التكوين يلزمه الكثير من المال، ويتطلب دعما من السلطات التي نأمل أن تستجيب لطلباتنا بخصوص الإعانة المالية، وهنا نود شكر والي الولاية الذي منحنا خلال الفاتح نوفمبر الفارط الإشراف على أحد الملاعب الجوارية بحي 24 فيفري، ليبقى أملنا في تقديم اعانات مالية تمكننا من تجسيد برنامجنا السنوي بأريحية ، كما نرجو من مديرية الشباب والرياضة دعمنا بإيجاد حلول لمشكل إقامة اللاعبين من خارج الولاية، إضافة لمشكل النقل ،اين نجد صعوبة بالغة في تأمينه خلال تنقلاتنا سواء للتربص أو لعب المباريات. 

 

مع ختام حديثنا، نترك لك المجال لتقول كلمة ختامية…

 

أود أن أشكركم مجددا على اتاحتكم الفرصة لنا للحديث عن مشروعنا الرياضي، وأتمنى أن نوسعه ونطوره إذا ما توفرت الظروف والدعم المادي، كذلك أشكر كل الذين يرافقونني في مجال التكوين الذي لن يستمر الا إذا تظافرت جهود الجميع، ويبقى الهدف الأول والأخير لنا هو دعم الرياضة في الجزائر، وتقديم فرص للرياضيين من أجل البروز.

 

حاوره: رابح بوخديمي

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك