هذه أسباب انهيار أسعار المنتجات الفلاحية

بعد انطلاق موسم الجني الممتد لسبتمر 

أرجع رئيس جمعية التجار والحرفيين الحاج طاهر بولنوار، انخفاض أسعار المنتجات الفلاحية إلى دخول موسم الجني واتزان الطلب من طرف المستهلكين.

وأفاد بولنوار أمس، بأن السبب الأول لانخفاض الأسعار منذ شهر لدخول السوق  في موسم جني المنتجات الفلاحية الصيفية، والذي يبدأ بداية شهر جوان الجاري إلى غاية نهاية سبتمبر، مبرزا بأن إنتاج هذا الموسم عرف محصول وفير من الخضر والفواكه بعد تساقط معتبر للأمطار، مضيفا بأن استقرار الطلب من طرف المستهلكين بعد شهر رمضان، ساعد كذلك في انخفاض الأسعار بشكل شامل واستقرارها، حيث اتزن المواطنون في طلبهم للمنتجات مباشرة بعد شهر رمضان، وساهم في ذلك أيضا تفكيرهم بتوفير المال لعطلة الصيف وشراء أضحية العيد في عدم الإكثار من اقتناء المنتجات، والاكتفاء فقط بشراء الكمية التي تكفي لحاجياتهم اليومية، إضافة إلى إبقاء بعض نقاط البيع الإضافية المخصصة لشهر رمضان، ما تزال مستمرة في النشاط رغم قلتها.
وأوضح نفس المتحدث بأن الأسعار في هذا الموسم منخفضة جدا مقارنة بالسنة الفارطة، وهذا كان متوقعا قبل أشهر استنادا لمؤشرات للإنتاج الزراعي لهذه السنة، وكذا معطيات من بعض المزارعين والمربين من ذوي الخبرة، مبرزا بأن انخفاض أسعار الموز إلى مستويات قياسية لم يشهدها منذ أزيد من عشر سنوات، وانخفاضه في بعض الولايات إلى قيمة 120 دج للكيلو فقط، راجع للكمية الكبيرة المستوردة منه، إضافة إلى منافسة فواكه أخرى له تنتج محليا وبوفرة، على غرار البطيخ بكل أنواعه والخوخ والمشمش وفواكه موسمية أخرى تم جنيها بكثرة.
وبخصوص إمكانية انخفاض أسعار المنتجات الصناعية كنظيرتها الفلاحية بالسوق الداخلية، لفت بولنوار بأن هذه المواد إما مواد مستوردة أو إنتاجها يعتمد على مواد أولية مستوردة، وستبقى خاضعة للحجم والكمية المستوردة، مضيفا بأن أسعارها يصعب التحكم فيها وتخضع فقط للبورصة العالمية.

زبدي:  على دواوين الضبط التدخل 

من جهته قال رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي بأن توفر المنتجات الفلاحية بكمية وأسعار في متناول غالبية المواطنين، هو الظاهرة السليمة التي يجب أن تكون، في حين أن ارتفاعها هو الظاهرة غير المعقولة التي لا يجب أن تكون، موضحا بأن انخفاض الأسعار منذ أسابيع يرجع أساسا لوفرة المنتوج الفلاحي في هذا الموسم، مردفا يقول بأنه صحيح أن وفرة المنتوج هذا الموسم لم يمنع ارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان، وذلك بسبب تدخل المضاربة والاحتكار والجشع بهذه الفترة.
وتخوف نفس المتحدث من الخسائر التي يتكبدها الفلاح بهذا الموسم، على اعتبار أن الوفرة في عدة منتجات جعلت الطلب عليها قليل، على غرار الثوم والدجاج الذين تدهورت أسعارهما ولا يجدان مكانا في مبردات التخزين، مشددا بأنه على دواوين الضبط التدخل لإنقاذ الموسم الفلاحي القادم، لأن الخسارة الفادحة للفلاح تعني العزوف على زراعة المنتجات التي عرفت انخفاضا كبيرا بالأسعار لدرجة الخطر هذا الموسم، غير مستبعد أن يكون الموسم الفلاحي للسنة المقبلة كارثي.
ولفت في ذات السياق إلى أن مخازن التبريد الموجودة معنية بتخزين منتجات معينة كالبطاطا والبصل، داعيا لتوفير مخازن لتبريد المنتجات الأخرى كالدجاج والثوم والقرعة، إضافة إلى تنظيم الفلاحة من حيث استشراف الزيادة المنتظرة بالمنتوج قبل موسم الجني، من أجل تصديرها بدل رميها وإدخال الفلاح في خسائر فادحة ومن ثمة العزوف عن الزرع مجددا، مؤكدا على ضرورة الرجوع إلى الرقمنة حتى يتم التحكم الجيد في ذلك.
وأبرز زبدي بأن المنتجات الصناعية ليس لها نفس الطبيعة مع المنتجات الفلاحية التي تزرع بالوطن، إلى أن انخفاضها لابد أن يكون أيضا، على اعتبار أن الملاحظ أن أسعارها في البورصة العالمية منخفضة وفي الجزائر مرتفعة، كما أن ما عرفه السوق الداخلي سابقا في زمن العصابة كان استنزاف لجيب المواطن، أما الآن فالسوق يشهد نوعا من الشفافية، ومن المتوقع أن يتم ضبط الأمور، مستشهدا في نفس السياق بأنه لا أحد كان يتوقع أن يكون سعر الموز في الجملة 100 دج.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك