هل الجزائر أصبحت مستعدة للالتحاق بالمنظمة العالمية للتجارة؟

الملجس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقدم نقاشا معمقا حول الموضوع

نظم المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اليوم الثلاثاء، لقاء حول السبل والوسائل المثلى لتحضير امكانية انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية تحت عنوان ” الجزائر ومنظمة التجارة العالمية : أي مستقبل ؟”
يهدف هذا اللقاء إلى تنوير السلطات العمومية بشأن بعض الموضوعات التي تندرج ضمن حركية جديدة في تغير النموذج الوطني والدولي بخصوص موضوع مستقبل العلاقة بين الجزائر ومنظمة التجارة العالمية، حسب ما أفاد به رئيس المجلس البروفيسور رضا تير.

حيث كشف رضا تير أن الجزائر تشرع اليوم في إصلاحات هيكلية وتنظيمية ومؤسسية عميقة تشجيع الارتقاء باقتصادها من أجل أداء أفضل والتي من شأنها تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وتعزيز التجارة وولوج سلاسل القيم الإقليمية والعالمية.

ومنه -يضيف رضا تير- يعتبر اللقاء أول فرصة لتعميق التفكير في مسألة انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية، في ظل الظروف المضطربة التي يعيشها الاقتصاد العالمي والجزائري مؤخرا.

إلا أن مسألة انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية لا تزال محط دراسة ومناقشة بين الخبراء والمسؤولين، حيث أوضح رضا تير أن هناك العديد من النقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار بخصوص انضمام الجزائر إلى المنظمة من عدمه.

حيث قال رضا تير بهذا الخصوص: “قمنا بدراسة موضوع انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة بدقة على مستوى المجلس، بحيث لا يمكن الجزم بهذا القرار بساطة نظرا لوجود اتفاقيات و معاهدات دولية تسيّر المنظمة يجب احترامها ومراعاتها، لهذا يجب أن ندرس ما إذا كانت هذه الاتفاقيات تصب في مصلحة الجزائر أم لا”، واضاف :” بطبيعة الحال هناك سلبيات وإجابيات تترتب على انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، وجب علينا كمجلس وطني اقتصادي دراستها وتقييمها بالاستناد لآراء الخبراء و تحكيماتهم التي تم طرحها اليوم خلال اللقاء”.

أما بخصوص دور المجلس الوطني الاقتصادي الاجتماعي البيئي في حسم هذا القرار، أوضح رضا تير قائلا :” نحن لا نستطيع التقرير في هذا المجال لأنه القطاعات الحكومية هي المسؤولة عن ذلك ، نحن فقط ننمي الفكر ونفتح المجال أمام النقاش والتشاور لأن الامر في النهاية يعود إلى التقارير والبيانات والإحصائيات التي ستقوم الحكومة بدراستها وتقييمها، ليأتي بعد ذلك القرار النهائي في مسألة انضمام الجزائر للمنظمة من عدمه”.

وفي إجابته على سؤال تداعيات جائحة كورونا ومدى تأثيرها على قرار انضمام الجزائر للمنظمة، أكد رضا تير أن جائحة الكوفيد أثرت وبشكل كبير في الاقتصادي العالمي وغيرت المعالم التي كانت سائدة في السابق، وهو بطبيعة الحال ما أثر على اقتصاد الجزائر بصفة خاصة”

في سياق آخر تحدث رضا تير عن جهود المجلس في دراسة الملفات الاقتصادية الوطنية، حيث قال أنه :” ومنذ تنصيب رئيس الجمهورية لأعضاء الجمعية العامة تضاعفت جهود المجلس في دراسة الملفات والتي أغلبها تصب في المجال الاقتصادي”

حيث أوضح رضا تير بخصوص ملف فتح المجال الجوي أمام الخواص أم المجلس كان من أوائل المنادين بفتح المجال الجوي أمام الخواص وحتى المجال البحري حيث يعطي المجلس أهمية كبيرة لدعم استثمار المؤسسات الخاصة في مجال الاقتصاد الوطني ودعم عجلة التنمية في مختلف القطاعات وليس النقل فقط.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك