هل بإمكان المعبر البري الجزائر – موريتانيا ترقية صادرات منتوجاتنا الفلاحية في إفريقا؟

الخبير في الفلاحة و مستشار التصدير، عيسى منصور:

لقد استبشر مصدرو المنتوجات الفلاحية خيرا بفتح المعبر البري بين الجزائر و موريتانيا، لولوج أسواق هذا البلد الإفريقي الذي كان في السابق لا يمكن وصول السلع إليه إلا بعد ثلاث أشهر عن طريق البحر، و لكن فرحة هؤلاء بدأت تتلاشى شيئا فشيئا، بعد أن بدأت تظهر بعض المشاكل التي تعيق حقا، وصول المنتوجات الفلاحية لهذا البلد، فحسب أصداء إعلامية فان المصدرين يشتكون من السعر المرتفع جدا لمادة المازوت في الأراضي الموريتانية، مما يثقل بشكل كبير تكلفة نقل البضائع عبر المعبر البري، والذي يمتد على مسافة 3500 كلم منها 1800 كلم في الأراضي الموريتانية، و بالتالي فسعر المنتوجات لن يكون أبدا تنافسي مع منتوجات الدول الأخرى.
هذا المشكل من شأنه أن يعيق عملية التصدير لهذا البلد، ألم يأخذ بالحسبان مشكل سعر الوقود عند بلورة استراتيجية التصدير عبر المعبر البري؟.

يمكن أيضا أن نتطرق إلى نقل البضائع في فصل الصيف، أين تكون درجات الحرارة مرتفعة جدا في عمق الصحراء، وعن فرضية وقوع عطب في الشاحنة أو في نظام التبريد، هل بالإمكان التدخل السريع لإصلاحها، مع العلم أن المواد الفلاحية سريعة التلف، خاصة تحت درجات حرارة مرتفعة!.

قد تبدو هذه الأمور بسيطة و لكن يجب أن نعمل حساب لكل شيء، 1800 كلم في الرمال ليس بالشيء الهين و كل شيء وارد..

هل تم الأخذ بعين الإعتبار كل هذه الأمور؟ أم أننا ننتظر وقوع الحادث و نفكر حينها في الحلول؟!.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك