هل بقي للتلفزيون الجزائري من تأثير …؟ا

تقدير حالة

  بقلم :جمال نصرالله

 

إذا انطلقنا من حجم ومستويات مقارنة الإعلام المرئي في الجزائر بمثيلاته في المغرب العربي فقط على سبيل المثال لا الحصر. فإننا نخلص إلى ذاكم الفرق الشاسع… ليس فقط بين النوعية والجودة في الطرح..بل حتى في نوعية الكم البشري وحاشى أن تكون المقارنة بين الشخصيات نفسها ولكن نقصد التكوين والتأهيل..فلكم تحدثنا هنا عن حجم الرداءة لا لشيء سوى أننا لم نشخّص مرابضها ومنابعها.وبإجابة بسيطة يعرفها الخاص والعام فإن الإنسان هو مصدرها أيا كان جنسه أو لونه يفرزها باستمرار جراء غياب الضبطية والرؤى المستقبلية…وقد أجمع أغلب المتابعين بأن الرداءة  هي نتاج العقول الضيقة التي لا تتسع لمجالات وآفاق جديدة .ورحابات أفسح وأشمل.وبالتالي فهي تظل تراوح مكانها..وتكرر نفس النهج حتى تتآكل من الداخل والخارج ؟ا.وليس التلفزيون الجزائري العمومي وحده من لا يستعين بخبراء في المجال وصحفيين محترفين بل نلاحظ دائما العملية تسير بطريقة عكسية..ومع أغلب القنوات الخاصة كذلك التي تسير من منطلق بهلواني عبثي ومتعصب وفي كثير من خرجاتها أي أنها  لا تحاول كسب معايير تقييمية حتى تضع نفسها فوق سكة المنافسة الراغبة في القفز نحوالأمام. بل هي تنتظر ساعة الضيق لتجد الحلول الجاهزة المتسارعة وهي إرسال هذه الطاقات لتتكوّن في مناطق خارجية أخرى؟ا دون معرفة الأسباب الجوهرية لمرابض الداء؟ا ولسان حالها أنه( يستحيل أن تتألق  هي هنا ) أي في مواطنها الأصلية.ولا تكاد تلتمس ولو بمرات متفاوتة مفهوم الاحترافية  ضمن العمل الجاد والجريء أي الأكثر قربا للحقيقة وفرزها بتمحيص دقيق ثم تقديمها كمادة دسمة وركائز معوّل عليها… وقد يقول قائل بأن المشكل الرئيس في هؤلاء المتطفلين على الإبداع ..لكن  الحقيقة الدامغة هي  فيمن يختارهم ويضعهم في هذا المنصب أو ذاك ويكلفهم بهذه المهمة أو تلك؟ا  ثم من هم هؤلاء المشرفون على هذا القطاع الإعلامي الحساس ؟ا ما هي نظرتهم  للحياة وما هي أحجامهم الفكرية والثقافية .وبالتالي فإن تقديراته  من البدء لم تكن صائبة بل عرجاء ومخطئة (وربما متعمّدة) حتى يظلوا مسيطرين هم أي المتمسؤلون على كل الأوضاع.ويحكمون الأمور بقبضة  من حديد؟ا وهنا قول الفصل كما يقال لأنهم يقفون كمطية بين المبدع والإبداع وواسطة بين النجاح والإخفاق . وكل ما  يربط السلبيات بالإيجابيات…ولنأخذ مثلا دولة كقطر لماذا استطاع جهازها الإعلامي أن يحط بأذرعه الأخطبوطية في شتى بقاع العالم ….أهو المال يا ترى ..أم الأفكار الجادة والمستقبلية..الحقيقة أنهما معا..وبهذه الثنائية تستطيع أية هيئة أو دولة أو مقاطعة أن تصنع المستحيل وتفرض وجودها على الجميع دون  

 

مزية من أحد.لقد عملت هذه الدولة على الاستثمار في العقول والأفكار وشراء الطاقات الخلاقة ولو بأثمان خيالية..لكن من يقفون وراء الظل كانوا يترقبون وبصبر مرير ومديد حجم النجاحات الهائلة التي سوف تصلهم .وفعلا حدث كل ما كان متوقعا؟ا 

ما الذي ينقصنا نحن في الجزائر حتى تسبقنا أشباه دويلات….وغدا سنسمع عن موريتانيا وليبيا واليمن وكثير من الدول الإفريقية تتخطى حدود الاحترافية.ونظل نحن ننتج الرداءة ونشتكي إلى جنبها وننوح..لأننا لم نع ونتحسس مرابض التأثير والتأثر..ولم نعمل على فتح ورشات التكوين والاستثمار في الإنسان كمنتج ومبدع يمكننا أن نضع الثقة الكاملة فيه.ونفخر به عن أنه هو من يذود عن الحياض ويجلب لنا الشرف تلو الشرف… بالاختصار المفيد حدث كل هذا في القطاع 

العمومي ثم انتقلت عدواه إلى القطاع الخاص..وظل يعيد نفسه ويكررها.بنفس الركائز مع اختلاف طفيف في الأشكال ليس إلا ؟ا أن الرداءة التي نسمع عنها هنا وهناك هي نتاج الفكر البشري وليس المعدات والآلات.لذلك وجب محاسبة العقول المرنة أولا وليس الجماد مهما كان نوعه؟ا

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك