هناك من يدفع باتجاه تجميد العمل بالدستور

قائد أركان الجيش يحذر من “النفق المظلم” و يصرح

سلطة الشعب فوق الدستور وفوق الجميع

حذر رئيس هيئة الأركان ممن أسماهم بأصحاب النوايا المبهمة التي تحاول استغلال شعار الشعب فوق الدستور وفوق الجميع، قائلا بأنها حق أريد به باطل، في حين هدفهم هو تجميد العمل بأحكام الدستور، وهو ما يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري.

عمد رئيس هيئة الأركان أحمد قايد صالح، أمس، خلال اليوم الثاني من زيارة العمل والتفتيش التي قادته للناحية العسكرية الثالثة، إلى التحذير من دعاة تجميد العمل بأحكام الدستور، قائلا أنها نوايا مبهمة كونها تعني الدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، معتبرا أن الدعوة لإيجاد حل توافقي بين أحكام الدستور وبين المطالب الشعبية  هو ما تحققه الأحكام الدستورية في أبعادها الحقيقة “فهل يعتقد هؤلاء بأن هناك تناقض أو تباعد بين ما ترمي إليه الأحكام الدستورية في أبعادها الحقيقية وبين ما يطالب به الشعب الجزائري في مسيراته المتتالية”، قائلا أن الشعب الذي زكّى دستوره هو أحرص من غيره على صيانة قانون بلاده الأساسي وحفظ أحكامه ودوام العمل به، وأنه لا يمكن أن يتم باسم الشعب تحطيم إنجاز الشعب الجزائري المتمثل في قانونه الأساسي أي الدستور، بحسب نص الكلمة.

واعتبر قايد صالح أن سلطة الشعب فوق الدستور وفوق الجميع، حقيقة إلا أنه حق أريد به باطل من طرف من يدعون “عن جهل أو عن مكابرة وعناد أو عن نوايا مبهمة الأهداف، في حين كرر العبارة الأخيرة الخاصة بنوايا مبهمة الأهداف 3 مرات على مستوى الخطاب، قائلا أنهم يريدون عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور، وهو ما يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نـفـق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، “ويعني بالتالي تهديم أسس الدولة الوطنية الجزائرية والتفكير في بناء دولة بمقاييس أخرى وبأفكار أخرى وبمشاريع إيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر، متسائلا: “هل هذا هو المقصود؟ فالجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب وليست لقمة صائغة لهواة المغامرات، فهي عصارة تضحيات ثورة عظيمة اسمها الفاتح من نوفمبر 1954، تحتاج من أبنائها المخلصين والأوفياء أقول كل أبنائها المخلصين والأوفياء، تحتاج منهم جميعا التحلي بالكثير من الحكمة والتبصر والعقلانية، والكثير من الاتزان الفكري والعقلي وبعد النظر”.

وأكد رئيس هيئة الأركان أن الدستور الجزائري هو حضن الشعب وحصنه المنيع وهو الجامع لمقومات شخصيته الوطنية وثوابته الراسخة التي لا تحتاج إلى أي شكل من أشكال المراجعة والتبديل.

من جهة ثانية دعا الشعب “بفراسته المعهودة”، للتمييز الصحيح بين مـن وصفهم بأنه يمتلئ قلبه صدقا، ومن يحمل في صدره ضغـينة لهذا البلد، “وسيدرك بالتأكيد أن من يفيض صدره حقدا على الجيش الوطني الشعبي وعلى قيادته الوطنية، هو لا محالة في خانة أعداء الجزائر، فأعداء الجزائر يدركون تماما، بحسرة شديدة وبحسد أشد، بأن بلادنا تحوز اليوم، على جيش وطني المبدأ، وشعبي المنبع وصادق العمل والسلوك، على رأسه قيادة مجاهدة تمنح للجهاد معناه الحقيقي، وتضع عهد الشهداء منارتها العالية، التي بها تـتـلمس معالم سبيلها، ومعها تشق طريقها نحو تأمين الجزائر ومرافقة شعبها إلى غاية الاطمئنان التام على حاضر هذا الوطن وعلى مستقبله”.

كما عمد للتركيز على دور الجيش من خلال الانشغال بأداء مهامهم، قائلا أنه عندما كانوا مستغرقين في تطوير القوات المسلحة بكل صدق كان البعض ممن لا ضمير لهم يخططون بمكر في كيفية الانغماس في مستنقع نهب المال العام، جاعلا منها العلامة الفارقة بين من يعمل بإخلاص ومن يخطط بخبث.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك