هي الحرب ياسادة‪!!‬

في خضم انشغال الجميع بلعبة الزيت والسكر وما يجري في الأسواق من محاولات “تثوير” شعبي، في خضم ذلك، تمر أرقام مرعبة واحصائيات فوق التصور، حول الكميات المهولة التي حجزتها مصالح الأمن من مخدرات على مختلف أصنافها من حبوب مهلوسة و”زطلة” وحتى “هيروين”، ناهيك عن بقية المؤثرات العقلية، التي جعلت من الشارع غابة عنوانها “طاق على من طاق‪”..

الأرقام المرعبة في حرب المخدرات، كشفت أن الأمر ليس عابرا ولكنها حرب فعلية، والغريب، أن القضية لا تتعلق بمنطقة معينة، ولكنها عصابات منظمة ومنتشرة في كافة التراب الوطني، حيث لا يخلو يوما من أخبار أمنية عن سقوط عشرات الرؤوس ومعها كميات من المهلوسات القاتلة التي تكفي لتدمير مئات وآلاف الشباب، ولعلى آخر عملية حجز أكثر من 24000 قرص مهلوس بالحراش أكبر دليل على أن مخطط “الهلوسة”، ليس فعلا تجاريا فقط ولكنه “فواعل” تدميرية؛ تتحرك وفق أجندة مدولة لتدمير البلد من الداخل‪..

مجمل القول في إحصائيات مصالح الأمن، أن القضية تتعلق بحرب معلنة، سلاحها المخدرات على مختلف أنواعها، وهدف تلك الحرب، استنزاف ثروة البلد “الانسانية”، قبل الثروة المادية، التي تعتبر تحصيل حاصل بعد هدم الانسان، والمهم، أن الجزائر بتوجهها الثابت ، لم تعد فقط محل استهداف في جغرافيتها ،وثروتها ولكن في انسانها..فحذار من الاستهانة بطوفان المهلوسات، فإنها الحرب القاتلة فعلا وقولا…!

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك