واقع صحي مرير جراء الإشعاعات النووية بتمنراست

وقفت عليه لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان

  • الضحايا ينتظرون اعترافا بالجرم الاستعماري

 

في إطار الزيارات الاستعلامية التي ينظمها المجلس الشعبي الوطني، شرع وفد عن لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني، برئاسة  توفيق طورش” منتصف الأسبوع المنصرم ، في زيارة قادته الى ولايتي تمنراست وأدرار، وذلك بهدف معاينة أثار التفجيرات النووية الفرنسية في منطقتي “اينكر” بولاية تمنراست و”رقان” بولاية أدرار.

في مستهل زيارته لولاية تمنراست، حظي الوفد باستقبال من طرف والي الولاية “مصطفي قريش” وحضره أيضا رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بمجلس الأمة وبعض أعضاءه، إلى جانب نواب وإطارات ومدراء تنفيذيين للولاية، وقد قدم الوالي، بالمناسبة، لمحة وجيزة عن تاريخ المنطقة وسكانها، كما تحدث عن مدى تأثير التجارب النووية التي قام بها المستعمر الفرنسي على السكان والبيئة .

  وكانت وجهة الوفد، بعد ذلك، إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية للولاية “مصباح بغداد” حيث عاين مختلف الأقسام والمرافق التي يضمها المشفى، وبالأخص مصلحة التشريح المرضي ومصلحة أمراض السرطان.

وقد تواصل الوفد مع عمال المستشفى ووقف من خلال الحديث الذي دار مع الأطباء والمسؤولين والعمال على المشاكل والعراقيل التي يواجهونها أثناء أدائهم مهامهم.

وحسب تصريح أحد الأطباء فإن مصلحة أمراض السرطان تتكفل بكل مرضى الولاية والولايات المجاورة وحتى المهاجرين الأفارقة والليبيين المقيمين بالولاية، ومن جهته طرح صيدلي المؤسسة عدة انشغالات وعلى رأسها مشكل تأخر نقل الأدوية من العاصمة نحو ولاية تمنراست مقارنة بالطلب والاستعجال.

وفي سياق ذي صلة، أكد مدير المستشفى بأن المؤسسة تعاني من نقص في الأطباء الأخصائيين وأرجع السبب في ذلك الى نقص التجهيزات الأساسية للمنازل الممنوحة لهؤلاء الأطباء ما يجعلهم يرفضون العمل بالولاية، وانتهز الفرصة ليناشد الأطباء من أجل تغليب الجانب الإنساني لأن المواطنين بأمس الحاجة الى خدماتهم.

وتضمن برنامج الزيارة تفقد مؤسسة استشفائية هي قيد الإنجاز بقدرة استيعاب 240 سرير، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به 90وحسب الشروحات التي قدمت للوفد فإنه يتوقع أن تسلم في الثلاثي الأخير من السنة الجارية. وبعدها، قام الوفد بزيارة تفقدية لمركز البحث النووي لولاية تمنراست، حيث قدم مدير المركز نبذة عن المهام المنوطة به والذي يعتبر الحلقة الأولى في البحث النووي.

الى جانب ذلك و في لقاء جمع بين الوفد عن لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني والمدراء التنفيذين لمختلف القطاعات بالولاية، كشف مدير الصحة والسكان  مصطفى زناقي،  عن المشاكل التي يعاني منها القطاع، كان من ضمن ما صرح به أن التجارب النووية تسبت في أمراض عابرة للأجيال كالعقم، سرطان الغدة الدرقية، التشوهات ومختلف الإعاقات الجسدية، وتفشي التشوهات الخلقية لدى المواليد الجدد، فضلا عن أعداد كبيرة من المصابين بالأورام الخبيثة والتعقيدات الصحية والجينية المختلفة.

أما بالنسبة لمدير المجاهدين وذوي الحقوق  “قدي صالح” فقد قال بأن سكان الصحراء الجزائرية دفعوا ثمن طموح فرنسا المحموم لولوج النادي النووي بتحويلها سكان المنطقة إلى فئران تجارب، في جريمة وحشية تمت مع سبق الإصرار والترصد، وأكد وجود إحصائيات لحجم الأضرار الناجمة عن التفجيرات النووية، كما صرح بأن هناك جمعية ضحايا التجارب النووية تتولى التعبير والدفاع عن حقوق المتضررين من هذه التجارب وشدد في نفس الوقت على ضرورة اعتراف فرنسا بما اقترفته في حق الأهالي.

أحمد بالحاج 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك