وزارة الصناعة أخفقت في تسيير ملف استيراد السيارات

عضو اللجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني الهواري تيغرسي:

  • رفض الكشف عن هوية الوكلاء الجدد  أمر مشبوه
  • نطالب بتعديل حكومي

 

دعا عضو اللجنة المالية للمجلس الشعبي الوطني، هواري تيغريسي في حوار مع جريدة “الوسط” إلى تعديل حكومي، معتبرا بأن عدد من القطاعات الوزارية فشلت في تسيير العديد من الملفات باعتراف المسؤول الأول في الدولة الجزائرية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، منتقدا  تسيير وزارة الصناعة لملف  استيراد السيارات وقانون الاستثمار، داعيا إلى  تحرير سوق السيارات في الجزائر من لوبيات المال الفاسد، و الإحتفاظ بقانون الاستثمار الحالي مع تعديله و تحيينه  ، و اعتبر المتحدث  أن مشروع قانون الانتخابات الجديد تضمن العديد من النقاط الإيجابية التي ترقى لتطلعات الحراك الشعبي خاصة فيما تعلق بمحاربة المال الفاسد، معبرا عن تحفظه على عدد من البنود الذي طالب بإثرائها في مشروع قانون الانتخابات الجديد في نسخته الأخيرة.

 

* بداية ما موقفكم الأولي من مشروع قانون الانتخابات الجديد؟

 

حملت مسودة مشروع قانون الانتخابات الجديد العديد من النقاط الإيجابية التي نادى بها الحراك الشعبي، على غرار تخصيص ثلث الترشيحات على الأقل للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، أين نص القانون بالسماح للشباب والكفاءات العلمية لدخول المنافسات السياسية ، كما تضمن القانون شرط المستوى الجامعي، مشروع قانون الانتخابات الجديد يشجع الشباب والجامعيين ويحارب المال الفاسد الذي طبع تسيير الشأن العام في النظام السابق، و يعمل على أخلقة العمل السياسي، كما  نتحفظ على عدد من النقاط التي نأمل أن يتم إثراؤها في النسخة النهائية لمشروع قانون الانتخابات الجديد، و نؤكد أن محاربة المال الفاسد في السياسة يحتاج إلى أدوات وآليات قانونية لإحداث قطيعة مع الممارسات السابقة التي طبعت المرحلة الماضية، و نثمن الإجراءات التي تضمنها المشروع المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية ،ونطالب بتعزيز آليات محاربة المال الفاسد وأخلقة العمل السياسي.

 

 * ماهي تحفظاتكم بخصوص مسودة مشروع قانون الانتخابات الجديد؟

نتحفظ على العديد من النقاط التي تضمنتها مسودة مشروع قانون الانتخابات أبرزها النمط الانتخابي الجديد الذي نصت عليه مسودة مشروع قانون الانتخابات الجديد، فاعتماد نظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة سيعقد العملية أكثر في ظل العزوف عن العمل الانتخابي الذي شهدناه في العديد من المواعيد الانتخابية وهذا راجع الى الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسات الدولة، في حين نشير أنه ليس لنا خيار أخر ، خاصة أن النظام الانتخابي السابق رسخ ثقافة شراء القوائم و المال الفاسد، أما فيما تعلق بالمناصفة  في الترشيحات بين المرأة و الرجل، نتحفظ بهذا الخصوص، و نشير أننا في مجتمع ذكوري ،  كما أن تواجد المرأة في المجالس المنتخبة  الماضية أثبت ضعفه في تطوير التشريعات.

أما فيما تعلق بتمويل الحملة الانتخابية، فتضمنت عراقيل غير مبررة بالخصوص التمويل عن طريق البنك الذي اشترطته والذي يمكن أن يكون سبب في العزوف الانتخابي.

 

* ما تعليقكم على رفض وزارة الصناعة الكشف عن هوية الوكلاء الجدد؟

 

قرار وزارة الصناعة بعدم الكشف عن هوية الوكلاء الجدد ينافي مبدأ الشفافية، فهذا التصرف من طرف وزارة الصناعة يخالف مبدأ الشفافية التي يجب أن تكون منهج عمل السلطات العمومية، قانون الصفقات العمومية مبني على أساس الشفافية، و كل الصفقات يتم الإعلان عن الأسماء حتى على المستوى المحلي ورفض الكشف عن هوية الوكلاء الجدد سابقة من نوعها، كيف لصفقة ذات أهمية كبيرة تحظى باهتمام الشعب يرفض الكشف فيها عن أسماء الوكلاء الجدد.

 

* ألا تعتقدون أن سوابق الفساد لهذا الملف يجبر الوصاية على شفافية أكثر في تسييره؟

 

ملف استيراد السيارات منذ البداية لم يتسم بالشفافية، بداية من إعداد دفتر شروط دون مستوى التطلعات، فوزارة الصناعة اخفقت في إدارة ملف تنظيم سوق السيارات وتحديدا ملف استيراد السيارات، وزير الصناعة متهم بمخالفة مبدأ الشفافية والامتثال لقانون الصفقات العمومية بحذافيره، كما أن رفضه الكشف عن هوية الوكلاء الجدد أمر مشبوه ، نحن نطالب بتحرير سوق السيارات في الجزائر من لوبيات المال الفاسد، و من جميع العراقيل الموجودة.  

 

*هل اعتماد 4 وكلاء عدد كاف  لتلبية حاجيات السوق الوطني ؟

 

 اعتماد أربعة متعاملين، هذا العدد غير كاف و قليل جديد ، لا يحل مشكل سوق السيارات الجديدة ويجعلهم في وضعية احتكارية للسوق وهذا ليس في صالح استقرار الأسعار في  السوق وليس في صالح الزبون بشكل عام، نحن نشدد على ضرورة تحرير سوق السيارات في الجزائر من جميع القيود، و السماح للمواطن الذي يريد استيراد سيارات  من الخارج وفق أطر قانونية يمر عليها للحفاظ على الخزينة العمومية و على العملة الصعبة ،  الوصاية مطالبة بالشفافية أكثر في هذا الملف، و نؤكد  أن اعتماد 4 وكلاء فقط هو احتكار لسوق السيارات وفق دفتر شروط معقد ، و بكل صراحة كان “مخيط” جدا ،و نشدد أن الدولة مطالبة بفتح المجال للمواطنين  لاستيراد السيارات و أن 2 مليار دولار ستتسبب بعجز للخزينة العمومية .

 

ما رأيكم في إلغاء استيراد السيارات أقل من 3 سنوات ؟

 

ماهي المبررات الاقتصادية والمالية والتقنية من منع استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات خاصة أن القانون يسمح بذالك حسب قانون المالية 2020 الذي لم يلغىإ يومنا هذا ،وماهي الأسباب الظاهرة والخفية وراء ذاك ودفتر الشروط لم يرى الواقع لاستيراد وصناعة السيارات ،ما هو سر الحكومة رفض استيراد الحافلات والشاحنات والآلات الأخرى بحجج واهية غير منطقية تدخل في خانات وحسابات النظام السابق ولقد ذهبوا هم !!! .،قانون إستيراد السيارات أقل من 3 سنوات نتنظر العمل به في الأيام القادمة ..و نتساءل كيف لوزير أن يخالف القانون و يمنع تطبيقه رغم أنه مر على البرلمان و تمت المصادقة عليه ،وزير الصناعة أخفق بامتياز في تسيير العديد من الملفات أبرزها ملف إستيراد السيارات .

 

بالنظر إلى اعتراف الرئيس أن الحكومة فيها و عليها، و إقالته لوزير النقل فرديا و ليس في إطار تغيير حكومي كلي، هل تتوقع تعديل جزئي و سط الشائعات التي انطلقت مؤخرا؟

 

نترقب تعديل حكومي و ندعو رئيس الجمهورية إليه،  ونطالب  بتعيين حكومة جديدة ترقى لطموحات الشعب و مطالبه المشروعة ، فالحكومة الحالية أخفقت في تسيير ملفات عديدة في جميع القطاعات،  لا بد من تعديل يعطي ثقة و  تعيين حكومة جديدة ذات كفاءات ترقى لتطلعات الحراك الشعبي المبارك، العديد من القطاعات الوزارية أخفقت في إدارة ملفات مهمة كان على رأسها ملف الاستثمار و سوق السيارات في الجزائر ، مستوى الحكومة لا يرقى لإصدار قوانين بحجم هذه الأهمية… الشعب فقد الثقة في هذه الحكومة، كما نلح على الحفاظ على قانون الاستثمار الحالي مع تعديله و تحيينه    

 

* ماهي الملفات المستعجلة التي تنتظر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون؟

 

العديد من الملفات  المستعجلة في انتظار  رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أبرزها القانون العضوي للانتخابات خاصة فيما تعلق بقانون البلدية و الولاية  ا، حيث نرافع لضرورة منح صلاحيات أكثر للمنتخب، كما نطالب بتبني إصلاحات عميقة في قطاع المالية لما له أثر على المواطن لترقية الاستثمار و الإنعاش الاقتصادي ، و أيضا إصلاحات عميقة في العديد من القطاعات على غرار  قطاع الفلاحة والصناعة و السياحة، من جهة أخرى نطالب الدولة بفتح المجال للمواطن لاستيراد السيارات  و نحذر من 2 مليار دولار التي ستتسبب في عجز للخزينة العمومية ،و ندعو إلى ضرورة تخفيض الضريبة  الى 50%لإعطاء حركية لتحصيلها وإضفاء ديناميكية وحركية في الانعاش الاقتصادي واسترجاع ثقة المواطن المهزوزة في جميع القطاعات، في حين نشير إلى أن حصة مشروع الرقمنة في قانون المالية ضعيفة جدا، و نرافع لضرورة رقمنة القطاعات للقضاء على الفساد الإداري و المالي .

 

حاروته: إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك