ولاية بشار قطب اقتصادي مصاب بالشلل

الخبير الاقتصادي مختار علالي لـ "الوسط "

  • توفر المنغنيز والباريت والملح والجير والفوسفات و الموارد النفطية

 

 

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مختار علالي في تصريحه لـ “الوسط ” أن ولاية بشار تعتبر إحدى أهم الولايات التي تزخر بموارد وثروات هائلة تحولها إلى قطب صناعي وسياحي بامتياز،ووضعها الحالي يشبه الرئة المعتلة وهي قطب اقتصادي منجمي مصاب بالشلل نظرا لاعتبارات كثيرة.

 وطالب المتحدث بالإسراع في فتح أبواب الاستثمار المنجمي الذي لم يستغل إطلاقا ماعدا الفحم قديما ،والذي كان سببا في أن تكون منطقة القنادسة أول منطقة اشتعل فيها المصباح الكهربائي.

وذكرعلالي   الثروات الأخرى التي ظلت مشلولة عبر تراب ولاية بشار حتى قبل تقسيمها إلى ولايتين رغم إلحاحنا على إمكانياتها انطلاقا من التربة النادرة إلى المعادن الثمينة إلى المنغنيز ،والباريت ،والملح ،والجير،والفوسفات ،وحتى الموارد النفطية ، و رغم إدراك الوزارة الوصية بذلك وبضرورة التحول نحو البدائل الإستراتيجية خارج المحروقات التي أوصينا بها في ملتقى دولي لجامعة بشار يوم 27جانفي 2018، مؤكدا بأن المنطقة تزخر بثروات باطنية متعددة، الأمر الذي جعل الحكومة تحول الأنظار إلى ضرورة التوجه الاستراتيجي وحتى تواجه الكثير من المتخصصين إلى البحث على حجم الثروات المنجمية بالولاية انطلاقا من توجيهاتنا وتوصيات الملتقى، حيث تعالى المطالب بعدها لاسيما  بعد صدور تعليمات رئيس الجمهورية التي كان قد أعطاها للحكومة حول هذا التحول الإستراتيجي ، من أجل الشروع في استغلال الثروات الطبيعية و المعدنية في مجال الثروات المنجمية، حيث شدد على ضرورة استكشاف كل المعادن بما فيها التربة النادرة، لتعويض انخفاض مداخيل الدولة، وكذا ارتفاع نفقاتها.

 

  • استغلال إمكانيات المنطقة لخلق فرص عمل

 

ودعا ذات المتحدث إلى استغلال هذه الإمكانيات من أجل خلق فرص العمل، ومنه  امتصاص نسبة كبيرة من البطالة خاصة بمنطقة الجنوب الغربي،لهذا بقي لزاما على وزارة الطاقة والمناجم،الالتفات إلى مناطق بولاية بشارلاسيما جبال الخناق ومزاريف بيني ونيف  لمعدني المنغنيز والسيراميك  ، وكذا الجير بفندي والزريقات التي تتميز بالفوسفات   بدائرة العبادلة والنقطتين الكليموترية ببين 40-60 بين بشار والعبادلة لما تتوفر عليه من الحديد،  وكذا منطقة بوكايس التي تتميز باحتياطي النحاس، إلى جانب مادة الخير والكلنكر بين القنادسة والمريجة، وكذا الملح بهذه الأخيرة، وتعطل البحث والاستغلال واستقطاب الاستثمارات يرجع أساسا إلى غياب الإرادة المشجعة لتجسيد مشاريع الاستثمار المنجمي وإبعاد الجامعة عن الحقل الاقتصادي إلى جانب تواجد عصابات المصالح بالإشارات و المؤسسات الاقتصادية، وهذا  الغياب لتفعيل هذه المشاريع، هو عمالة ظاهرة أو تواطؤ لتحطيم الاقتصاد الوطني في ظل استيراد الكثير من المواد التي تتوفر عليها الجزائر ذلك لأن الإرادة تدفع الى تفعيل أية مبادرة من شأنها أن تستقطب المستثمرين الوطنيين والأجانب لاستغلال ذلك.

 

تفعيل الاستثمار المنجمي

 

اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة أحمد بن يحي الونشريسي بتيسمسيلت أن تجسيد المشاريع الاستثمارية، في ظل توفر جميع الإمكانيات المادية والبشرية، وتدعيمها بكل الخدمات المقترنة بالتنمية المستدامة التي توفرها الدولة من حوافز مادية ومعنوية، من أجل تحويل الجنوب ومنها بشار الى منصة اقتصادية لتغطية الأسواق المحلية، والعالمية عبر اسواق افريقيا التي اصبحت مركز اهتمام الشركات العالمية، وذلك بعد تحويل الاستثمار المنجمي نحوها ورغم  زيارة وزراء الصناعة والمناجم السابقين أصحاب العود الكاذب رغم ما وقفوا عليه  من الاستكشافات الواعدة لمادة المنغنيز بمنطقة القطارة التي لا تبعد كثيرا عن منطقة تبلبالة التي اصبحت تابعة لولاية بني عباس ، وكذا   منطقة الواد لخضر بيني ونيف أين حث وزير الطاقة الأسبق  على إنجاز دراسة مستعجلة للمياه الجوفية لاستغلال المنجم بالمنطقتين، وأكد على أهمية هذا المنجم الذي سيدخل حيز الاستغلال بعد سنة، وأن الكمية المكتشفة فيهما ستساهم بكثير في سد حاجة مصانع الحديد بالحجار وبلارة، وبطيوة، وغار جبيلات، في المستقبل من مادة المنغنيز التي تدخل في صناعة الحديد والصلب، ورغم استعداد شركة شاولين الصينية آنذاك لإنجاز المشروعين إلا أن الآمال تبخرت ولأسباب   لا تزال مجهولة وقد ذكر أحد الوزراء في زيارته لبشار  أن استغلال منجم القطارة والمواد لخضر، وتكثيف عمليات الاستكشافات لاستغلال مناجم الحديد، والنحاس، والفضة، ستجعل من ولاية بشار قطبا صناعيا هاما بالجنوب الغربي وهو الاستغلال الذي لازال معلقا، رغم الآمال التي كانت عليهم لأجل  فتح وخلق مناصب شغل لشباب المنطقة الذي يعيش بطالة خانقة، لذلك نطالب بتفعيل الاستثمار المنجمي بعدة استكشافات على مستوى منطقة بشار  والتي من شأنها أن تجعل منها قطبا صناعيا.

 

  • فتح آفاق اقتصادية بالجنوب الغربي الجزائري

 

وكشف المختص في التنمية المستدامة بالجنوب، عن وجود معادن باطنية، وبكميات كبيرة كمادة “الكاولان” التي تدخل في صناعة السيراميك، ومادة الباريت، والنحاس، والمنغنيز، والغاز الطبيعي التي اكتشفت بمنطقة جبل “لكحال” وغيرها من المعادن الأخرى، التي من شأنها أن تفتح آفاقا اقتصادية على المنطقة، وتضمن تنمية مستدامة تعود على منطقة الجنوب الغربي بالخير، وتوفر مناصب شغل عديدة لأبناء المنطقة، الذين يعاون مرارة العيش في منطقة تعتمد على عجلات الشاحنات لتغذيتهم، ولامصانع بها وهذا ماسبب البطالة التي جزت بالكثير منهم إلى السجون بعد تحولهمظلتجارة المخدرات بالنظر إلى موقع بشار الحدودية لاسيما منطقة بني ونيف وموغل، والمريجة، وكذا انتشار الآفات الاجتماعية، وانطلاقا من ذلك على الحكومة تكثيف برنامج لولايات الجنوب منها بشار لا تحول نحو السوق الإفريقية وهذا ما يخلق مناصب شغل ويخلق الثروة ويرفع مداخيل الدولة الجزائرية إلى جانب الثروات الأخرى من المحروقات على شاكلة الغاز الطبيعي بمنطقة واد الناموس بيني ونيف ومنطقة العبادلة، إلى جانب وجود البترول والذهب بين لبيض سيد الشيخ وبني ونيف شمال منطقة بوسير.

حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك