ووزارة الداخلية تحقق في ملف مقتل 3 شبان في غليزان

توقيفات في صفوف الأمن

عاشت مدينة وادي أرهيو أقصى شرق ولاية غليزان  نهاية  الأسبوع على وقع حوادث مأسوية  تسببت في مقتل 03 أشخاص  وجرح آخر في مشادات بين مجموعة من الشباب ومصالح الأمن والتي تطورت إلى أعمال شغب تسببت في تخريب العديد من الممتلكات العمومية وكادت أن  تخرج  المدينة عن سلميتها خاصة بعد تضارب بيانات كل من وكيل الجمهورية ومصالح الأمن وكل يذكر القضية برواية مختلفة   لولا تدخل العقلاء .

الأحداث انطلقت بعد ملاحقة مصالح الشرطة لدراجة نارية  يقودها القاصر “س م أ” البالغ من العمر 15 سنة  ومرافقه ب ع ج” 24 سنة مساء الأربعاء في حدود الساعة 21:45  حيث   تم الاصطدام بالدراجة النارية من الخلف ما أدى إلى وفاة القاصر وأصيب مرافقه بجروح خطيرة ما جعل أهالي الضحية  يهاجمون مقر أمن الدائرة  ومحالة اقتحامه للاقتصاص ما أدى إلى  استعمال الرصاص من قبل أعوان الشرطة لتتسبب  في مقتل شابين آخرين بالرصاص الحي وهما “ج ع ج ” و” ع م م”  الأمر الذي أدى إلى  اندلاع موجة عنف شديدة انتهت بتخريب  الإدارات العمومية  وغلق الحركة بالشوارع والدخول في حالة من العنف والعصيان .

هذا وفور الحادثة سارع وكيل الجمهورية لدى محكمة وادي ارهيو بإصدار بيان  أكد فيه الحادثة والتي ربطها باصطدام سيارة  للشرطة بدراجة القاصر ومرافقه   ما أدى إلى وفاة القاصر في حين أكد وفاة الشابين الآخرين بطلق ناري عقب تدخل الشرطة  لمنع دخول المواطنين إلى مقر الأمن في  محاولة الاقتصاص من الشرط ، وهو البيان الذي سرعان ما كذبته مصالح أمن ولاية غليزان مؤكدة أن الحادثة تسبب فيها شرطي  بسيارته من نوع رونو ميقان، حيث كان في عطلة، الأمر الذي أرغم مصالح النيابة العامة بمجلس قضاء غليزان على إصدار بيان ثالث  تصحح فيه بيان وكيل الجمهورية وتؤكد أن السيارة التي صدمت الشاب هي من نوع رونو ميغان بيضاء اللون تحمل ترقيم ولاية غليزان وهي ملكية خاصة للشرطي ، هذا ورغم هذه البيانات لمحاولة ابعاد المسؤولية والتخفيف منها عاشت المدينة ليلة بيضاء  أين تم قطع كل الطرق باستعمال المتاريس والحجارة ، كما فرض الشباب الغاضب حضرا للتجول ،  وتخريب العديد من المؤسسات العمومية على غرار بنك التنمية المحلية والبريد ومديرية الأشغال العمومية والدائرة ، لتصبح المدينة يوم الخميس على  شكل أطلال .

 من جهتها سارعت وزارة الداخلية بايفاد لجنة تحقيق إلى المنطقة للوقوف على الحادث، هذا وقد قاد السكان  يوم الخميس احتجاجات عارمة للمطالبة بالقصاص في هذا الصدد أشارت مصادر مقربة انه تم توقيف أعوان الأمن الذين أطلقوا الرصاص والذي صدم الشابين مع توقيف رئيس أمن الدائرة ورئيس مصلحة الشرطة القضائية   للتحقيق بغية امتصاص غضب السكان الذين لازالوا لم يهضموا هذه الواقعة خاصة في ظل الأوضاع التي تعرفها البلاد، هذا وقد تدخل العديد من الأعيان من أجل امتصاص غضب الشارع ، هذا وقد تم دفن جثث الشباب الثلاثة وسط حضور ما يزيد عن 7000 شخص الذين طالبوا بالتحقيق والقصاص، وتم ذلك وسط تطويق مصالح الدرك  للمنشآت العمومية  وعودة السكينة إلى المدينة لكن استمرارها يبقى مرتبط بنتائج التحقيق  الذي باشرته  وزارة الداخلية، وحتى التحقيق القضائي أشارت مصادر مقربة من عائلات الضحايا أنهم يعتبرونه ذرا للرماد وظهر جليا من خلال البيانات المتضاربة بين النيابة والنيابة العامة.

 هذا وأشارت مصادر أمنية أنه من المنتظر اعتقال بعض المحتجين  بسبب تورطهم في تخريب الإدارات والمنشآت العمومية وهو ما قد يعيد تفجير الوضع، بالمقابل استبعدت مصادر قضائية من مجلس قضاء غليزان الأمر.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك