يجب مراجعة قوانين الوكالات السياحية بالجنوب

الخبير في السياحة الصحراوية محمد صلاح لـ"الوسط"

  • ضرورة إعادة تفعيل مصالح السياحة في السفارات الجزائرية

 

ثمن الخبير في السياحة الداخلية محمد صلاح مخطط عمل الحكومة الذي أولى أهمية بالغة لقطاع السياحة معتبرا أنها لا تقل أهمية عن المحروقات وأنه لا سبيل للتخلص من تبعية للمحروقات غير الاستثمار في هذا المجال الخلاق للثروة، مؤكدا أن النهوض بالنشاط السياحي بعد ركود دام لسنوات عدة يحتاج الى اعتماد خارطة سياسية والتحضير لأرضية عمل صلبة ودائمة لا تتغير مع تغيير الحكومات أو الوزارات.

وتحدث محمد صلاح ،أمس، في تصريح خص به يومية الوسط عن المشكلات التي عانت ولاتزال تعاني منها المؤسسات السياحية والوكالات السياحية خاصة منها الناشطة على مستوى الجنوب الكبير كاشفا أنها منذ قرابة العشر سنوات متوقفة حيث أن المسالك السياحية أغلقت أمام السياح الأجانب الأمر الذي ترتب عنه العديد من العواقب لاسيما على مستوى منطقة “تمنراست ” باعتبارها وجهة سياحية بامتياز ومقصد السياح الأجانب مما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير إذ أن أغلب ساكنة المنطقة تعتمد على الأنشطة السياحية كمصدر لكسب قوتها.

وقال محمد صلاح أن تطرق برنامج الحكومة لمسألة تسهيل التأشيرة للسياح الأجانب أمر إيجابي وسيساهم بشكل كبير في عملية استقطاب السياح الأجانب مبينا أن هذا ما يطمح له الفاعلون ونشطاء القطاع  ،داعيا الى ضرورة محاربة البيروقراطية في عملية منح الفيزا والعودة الى الطريقة الأمثل التي تم اعتمادها سنوات 2006 و 2007 واصفا إياها بالبسيطة اذ أن العملية لا تستغرق وقتا كبيرا والسائح يستفيد من تأشيرته في ظرف لا يتجاوز 48 ساعة، محذرا في ذات السياق من تعقيد إجراءات منح التأشيرة الأمر الذي سيدفع بالسائح الى تغيير وجهته والتوجه نحو الدول المجاورة.

 

  • إعادة بعث النشاط السياحي يتطلب إرادة سياسية

 

وأردف الخبير في السياحة الصحراوية أن مسألة تسهيل منح التأشيرة يعد إجراء استثنائيا وغير كاف لدعم االسياحة الداخلية وإنما الرهان الحقيقي والفعلي اليوم الذي ينتظر الحكومة هو أن تكون هنالك إرادة سياسية من طرف الحكومة والسلطات المعنية وأن تدرج ضمن خطة الإنعاش الاقتصادي ويكون ذلك عن طريق استشارة خبراء وفاعلين في الميدان لديهم تجربة تسمح لهم بمعرفة تحريك والتسويق لهذا القطاع. كما نوه الخبير السياحي محمد صلاح بالتوصيات الأخيرة التي جاء بها الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالخطط الاستعجالية التي من شأنها دعم وجهة الجزائر مشيرا إلى أنه ولأول مرة يطرح قطاع السياحة على طاولة الرئيس تبون منذ توليه رئاسة الجمهورية الأمر الذي أثلج قلوبنا على حد تعبيره، حيث ترتب عن هذا اللقاء الكثير من التوصيات التي ينتظر تطبيقها على أرض الواقع، مؤكدا في ذات السياق أن الوكالات السياحية بالصحراء لم تتلق لحد اليوم شيئا ملموسا فيما يتعلق بدعم الحكومة فيما يخص الضمان الاجتماعي والضرائب إلا التعويضات الخاصة بالكوفيد والتي وصفها بالرمزية، مشيرا الى المراسلات الكثيرة التي بعث بها الى أعلى هيئات بالدولة دون تلقي أي ردود أفعال ملموسة

 

  • يجب مراجعة القوانين المتعلقة بالوكالات السياحية بالجنوب

 

 ومن جهة ثانية طالب محمد صلاح بإعادة النظر في القوانين السياحية المتعلقة بالوكالات السياحية الصحراوية باعتبارأنها تنشط في إطار حر ولا يشترط توفر مكاتب أو إدارات حيث أنها تقوم باستقبال السياح وإدخال العملة الصعبة للبلاد ناهيك عن توفير مناصب العمل الكثيرة على عكس ما تقوم به الوكالات السياحية بالشمال أو الغرب إذ أنها ترسل السياح نحو وجهات أجنبية بحسبه.

 

  • إعادة تفعيل مصالح السياحة في السفارات الجزائرية

 

واعتبر الخبير في السياحة الداخلية احمد صلاح أن الظرف الاستثنائي التي تمر به البلاد هو بمثابة فرصة لمراجعة سياسة الأسعار حيث أن الحدود شبه مغلقة منذ سنتين وعليه يجب الأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة والاستثمار في السائح الوطني وذلك عن طريق توفير الظروف المناسبة ودراسة الأسعار من أجل توجيهه للأماكن السياحية الداخلية داعيا الى إعادة تفعيل الدواوين السياحية عبر كل الدبلوماسيات الجزائرية بالخارج حتى تقوم بالترويج والتعريف بالمنتوجات الجزائرية والوجهات السياحية الداخلية.

و فيما يتعلق بالجانب الأمني طمأن أحمد صلاح بأن الجزائر اليوم لا تعاني من المشكلات الأمنية ولم تعد مشكلة الأمن تشكل عائقا للسياحة في الجزائر، مشيدا بأفراد الجيش الوطني الشعبي الذين يسهرون على ضمان أمن واستقرار الجزائر لاسيما والمناطق الحدودية واليوم بفضلهم جميع المناطق مهيئة أمنيا لاستقبال السياح بكل أريحية واطمئنان.

 

  • تدعيم الرحلات من الشمال نحو الجنوب

 

 كما تطرق محمد صلاح في نهاية حديثه الى مسألة النقل والتي اعتبرها جد مهمة لتحريك العجلة السياحية حيث لا يمكن للسياحة الجزائرية  أن تنجح دون توفير النقل الجوي لذلك يقول المتحدث يجب إعادة النظر في مسألة النقل الجوي من خلال تدعيم الرحلات من الشمال نحو الجنوب والتي هي متوقفة خاصة ونحن مقبلون على انطلاق موسم السياحة الصحراوية بالإضافة الى دراسة أسعار التذاكر.

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك