4 جثث لحراقة جزائريين بتونس وجثتين بتنس

رابطة حقوق الإنسان

        الشراكة الأورو- متوسطية تضاعف أعداد الحرقة

  • أغلب طلبات الجزائريين للفيزا ترفض  عبر فضاء شنغن

كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن وجود 4 جثث لحراقة جزائريين ببنزرت التونسية، بالإضافة للعثور على جثتين بتنس مساء الجمعة، فيما حملت الرابطة الشراكة الأورو-متوسطية مسؤولية ازدياد أعداد “الحراقة” واصفة إياها بالشراكة غير المتوازنة، موضحة أن الجزائريين أكثر من ترفض منحهم التأشيرات، كما تطرقت لتوقيف 12700 جزائري خلال 2018 و3000 مفقود منذ 2009.

أكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير لها أمس، حول آخر الإحصائيات كشفت الرابطة عن العثور على 4 جثث لحراقة جزائريين ببنزرت التونسية، خلال 36 ساعة الماضية تم إعلام المكتب الوطني للرابطة حولها، يتواجدون حاليا في مستشفى شارنيكول، موضحة أنهم أرسلوا وفدا من  الرابطة لمعاينة 4 جثث حراقة الجزائريين منهم 03 نساء ورجل ، بالإضافة إلى عثور مواطني تنس بالشلف الجمعة 14 ديسمبر 2018 على الساعة 18.00 على جثتين لفظتهما أمواج البحر بالشاطئ المركزي لمدينة تنس ، وفق آخر المعطيات فإن الجثتين من جنس ذكر يرجح أنهما تعودان إلى الحراقة الذين فشلوا في بلوغ الضفة الإسبانية في انتتظار ما ستسفر عنه التحقيات الجارية عن طريق الحمض بعد نقل الجثتين إلى مصلحة الطب الشرعي بمستشفى زيغود يوسف مدينة تنس  ولاية الشلف.

وحملت الرابطة الصيغة الحالية للشراكة الأورو متوسطية جزء من مسؤولية تعاظم قوافل “الحراقة، قائلة أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية  سببها الحقيقي يتأتى من تبعات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، كون هذا الأخير لم يلتزم بتشييد شراكة فعالة مع الجزائر مبنية على مبدأ (رابح-رابح)، معتبرة أن الشراكة حولت الجزائر لـ”بازار” للمنتوجات الأوروبية على حساب المؤسسات الاقتصادية الوطنية وكذلك تشغيل اليد العاملة الجزائرية.

وأضافت الرابطة أن ترجيح كفة الطرف الشمالي على نظيره الجنوبي ضمن الشراكة بات أكثر من واضح، مستشهدة بأرقام التبادلات ونوعيتها، حيث بلغت صادرات الجزائر نحو أوروبا خارج المحروقات من سنة 2005 إلى غاية اليوم 2018 حوالى 19 مليار دولار، بينما بلغت  الواردات الجزائرية من الاتحاد الأوروبي حوالي 286مليار دولار خلال 13 سنة، وهو ما نتج عنه غلق المصانع أو تحويلها الى المستودعات وسوق لتصريف السلع والبضائع الأوروبية التي تستفيد من التسهيلات الجمركية على الموانئ الجزائرية في انتظار إلغاء التعريفات نهائيا. كما أكدت أن هم الإتحاد الأوروبي يبقى إبقاء المنطقة كتابعة له في كل ما تحتاجه من سلع وخدمات، بكبح كل توجّه نحو إعادة تصنيع البلاد وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن عدم وجود الاندماج للمؤسسات الجزائرية في مصانع تركيب السيارات والشاحنات، وبذلك حرمانها من اكتساب تكنولوجيا تؤهلها لمنافسة نظيراتها الأوروبية.

وأوضحت الرابطة انعكاسات السياسة الأوروبية بصيغتها أحادية الاستفادة على الجزائر في في ارتفاع نسبة البطالة التي وصلت حوالي 03 مليون شخص  بمعدل 25 بالمئة من اليد العاملة، بحسب الرابطة، رغم أن الاحصائيات الرسمية للديوان الوطني للاحصائيات يؤكد بأن نسبة البطالة في الجزائر بلغ 1,378 مليون شخص بمعدل  11,1 بالمائة من اليد العاملة، وبالعودة للشراكة الأورو متوسطية أضافت أن من انعكاساتها غلق النسيج الصناعي الوطني ولاسيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، و عدم وجود الاستثمار الحقيقي الذي يمتص البطالة، وهو ما دفع بالشباب للبحث عن سبل أخرى تجسدت في ظاهرة العصر من هجرة غير شرعية.

كما تساءلت الرابطة عن مدى استفادة الجزائر من الشراكة وعن مدى تطبيق مبدأ العلاقات الدولية “المعاملة بالمثل”، معربة عن استغرابها لفتح الأسواق الجزائرية أمام المنتجات الفلاحية والمصنعة الأوروبية بدون قيد أو شرط ، في المقابل لم تحصل على نظير ذلك من رفع للتأشيرات أمام الجزائريين للتنقل بين ضفتي المتوسط، مؤكدة بحسب تقارير قالت أنها رفعت لها بأن الجزائريين هم أكثر من ترفض طلباتهم للحصول على التأشيرة لدخول دول الاتحاد الأوروبي وفضاء شنغن، بحجة عدم العودة “الحرقة”، أو تشكيل  طالب التأشيرة خطرا على الأمن أو الصحة العامة للاتحاد الاوروبي، مضيفة أن الجزائريين أكثر من يتعرضون من مختلف الأعمار إلى مختلف أنواع الإهانة وقلة الاحترام أمام القنصليات الأوروبية في الجزائر، متهمة السلطات الجزائرية بالتزام الصمت بدل الضغط على الإتحاد.

توقيف 12700 جزائري على الحدود الأوروبية في 2018

وأكدت الرابطة أن عدم التوازن في الشراكة هو ما يتسبب في ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين، مجددة التكير بإحصائيات حرس السواحل التابعة للقوات البحرية التي سجلت  في سنة 2015 إحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ 1500 مهاجرا غير شرعي، وفي سنة 2016 بأن قواتها أحبطت محاولات غير شرعية 1206 مهاجرا غير شرعي، أما في 2017 إحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ  3109 مهاجرا غير شرعي، لتسجل في 2018 إحباط محاولات لـ 2402 مهاجرا غير شرعي ، و حسب ممثلين للرابطة عبر المكاتب على مستوى الدول الاتحاد الأوروبي فقد بلغ عدد الجزائريين الموقوفين عبر حدود القارة الأوروبية البرية البحرية والجوية أكثر من 14 الف شخص خلال سنة 2017، و 12700 خلال 10 أشهر من سنة 2018   وشملت قرارات الترحيل نصف عدد “الحراقة” الموقوفين، بالإضافة إلى نحو 3000 مفقود منذ 2009 إلى غاية الآن.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك