4 ولاة فشلوا في افتتاح مستشفى منداس. ؟

معاناة مناطق الظل في غيليزان

  • ضعف التغطية الصحية بالجهة الجنوبية 

 

يتساءل الكثيرون في ولاية غليزان عن التأخر الفادح في افتتاح مستشفى 60 سريرا بمنطقة منداس المبرمج منذ سنة 2002 دون أن يدخل هذا المرفق الصحي الهام حيز الخدمة لفائدة سكان مناطق الظل بالجهة الجنوبية للولاية…

تسبب ضعف التغطية الصحية بمناطق الظل في الجهة الجنوبية لولاية غليزان، في خلق حالة من التذمر والاستياء في قلوب الأهالي خصوصا بإقليم دائرة منداس وما جاورها، التي لا يزال يعاني سكانها من صعوبة الاستفادة من كشف صحي في المستوى .

ويعاني  سكان مناطق منداس و زمورة و دار بن عبد الله و سيدي لزرق و وادي السلام و عديد الدواوير والقرى النائية  من مشاكل كثيرة في ظل ضعف الخدمات الصحية  و انعدام مستشفيات و أطباء مختصين وانعدام توفر  الأجهزة الطبية اللازمة التي  تضمن لهم الخدمات الصحية و الرعاية الطبية و العلاجية الضرورية، التي باتوا يتحصلون عليها من خلال بذل جهود كبيرة ومصاريف اضافية من خلال التنقل  لمستشفى عاصمة الولاية و كذا  مستشفى محاور تابع  لولاية تيارت المتاخمة للمنطقة.

 

ضعف التغطية الصحية بالجهة الجنوبية 

 

لا يزال سكان بلديات ومناطق الظل بالجهة الجنوبية للولاية يتطلعون  لتحسين ظروف حباتهم بخاصة في مجال الصحة والتمريض وتحقيق حلمهم في فتح  مرفق صحي كبير لتقديم خدمات صحية للمواطنين وتوفير عنهم عناء التنقل للمستشفيات البعيدة، باعتبار أن سكان هذه المنطقة بحاجة ماسة إلى مستشفى يضمن لهم خدمات وتغطية صحية في المستوى.

 

الجهة الجنوبية بحاجة لمرفق صحي هام

 

يشتكي سكان الجهة الجنوبية بمناطق الظل بمنداس وما جاورها من ضعف التغطية الصحية وحاجتهم الماسة لتكفل حقيقي من قبل الدولة في مجال الصحة، وما أحوجهم إلى مرفق صحي هام يغنيهم عن رحلة البحث المستمرة عن خدمة صحية في المستوى وللتخلص من معاناة طال أمدها.

 

وتضطر مئات العائلات بهذه الجهة من الولاية لقطع عشرات الكيلومترات لأجل ملاقاة طبيب والاستفادة من كشف صحي مناسب وحتى قاعات العلاج المنتشرة ببعض الدواوير أضحت هياكل دون روح حسب شكاوي الأهالي حيث تنعدم من أدنى الخدمات وتجدها مفتوحة لأجل وضع حقنة للمواطنين فقط بدل توفر أطباء يسهرون على صحة المواطنين بهذه المناطق المعزولة والمهمشة.

 

 تأخر افتتاح مستشفى بمنداس 

 

استفادت منطقة منداس من مستشفى بقدرة استيعاب 60 سريرا والذي جاء ليخفف على سكان المنطقة الجنوبية للولاية من  معاناتهم التي استمرت لعقود من الزمن، والذي ويتوفر على جميع التخصصات المهمة التي يحتاجها المرضى والتجهيزات الصحية التي بإمكانها أن تضمن تغطية صحية راقية للمواطنين  وهو ما أثلج صدورهم وجعلهم يترقبون انجازه ودخوله حيز الخدمة، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن  ! 

وبالرغم من برمجة هذا المشروع منذ مطلع سنة 2000  إلا أن ذلك لم يشفع له بدخول حيز الخدمة حيث لحد الساعة لم يتم افتتاحه رغم انتهاء الشركة الصينية المكلفة بإنجازه من عملية البناء حيث لا تزال مديرية الصحة لولاية غليزان لم تبرمج رفقة السلطات المحلية موعد افتتاحه.

 

تأخر عملية تجهيز المستشفى ؟؟

 

 قامت مديرية الصحة لولاية غليزان بإطلاق صفقة لتجهيز مستشفى 60 سريرا بمنداس منذ شهر سبتمبر 2020 لغرض استقدام كل التجهيزات المطلوبة في هذا المرفق الصحي الهام، مقسمة لعدة خصص حسب دفتر الشروط الذي حدد نوعية التجهيزات الضرورية لمختلف المصالح بهذا المستشفى، لكن لحد الآن لم يتم الكشف عن نتائجها بالرغم من استغراقها لوقت طويل وشروع اللجنة المكلفة بعملية دراسة العروض في عملها، وهناك مصادر تقول أنها انهت عملها لكن لحد الساعة لم يتم الكشف عن نتائج الصفقة وإجراءات المنح للمؤسسات  الفائزة بها.

وما يتخوف منه بعض المتابعين هو استمرار الحال على وضعه وانتظار وقت إضافي لإتمام إجراءات صفقة التجهيز ما سيؤثر لا محال على أصحاب المؤسسات التي ستفوز بحصص من الصفقة بسبب ارتفاع سعر الصرف للعملة الصعبة وتأثيره على اقتناء التجهيزات المطلوبة التي تستقدم من الخارج ووقتها يضطر هؤلاء للتخلي عن التزامهم بالعمل والتقيد بدفتر الشروط وبالتالي اعادة اجراءات الصفقة من جديد في حالة رفض المعنيين العمل بالأسعار التي اقترحوها في البداية.

 

مدير الصحة لولاية غليزان يوضح  

 

كشف مدير الصحة لولاية غليزان في تصريح خص به جريدة الوسط أن مصالحه تتابع باهتمام مشروع افتتاح مستشفى 60 سريرا بمنداس ويعي جيدا مدى اهميته بالنسبة لسكان المنطقة وما جاورها، لكن يقول بأن المشروع تكفلت بإنجازه مديرية التجهيزات العمومية ولم يتم استلامه لحد الآن ورفض في الفترة الأخيرة ذلك بسبب مطالبته برفع بعض التحفظات في الإنجاز وتسوية بعض النقائص من قبل المؤسسة المكلفة بذلك،  حتى لا تشكل عائقا مستقبلا للسير الحسن لهذا المرفق الصحي العام.

وفي السياق ذاته، اكد المدير ان تأخر عملية التجهيز مرتبط بإتمام إجراءات الصفقة والانتهاء من عملية التحاليل للجنة المكلفة بذلك والمتكونة من أطباء مختصين في هذا المجال، وهنا أشار إلى ان الوضعية الوبائية بسبب فيروس كورونا أعاقت إتمام العملية في الوقت المطلوب لكنه لم يخف قيام مصالحه ببذل مجهودات جبارة لإتمام هذا الملف في أقرب وقت ممكن والتعجيل في اتخاذ ما يلزم لتكثيف العمل وفتح هذا المستشفى للمواطنين بهذه الجهة المحرومة.

 

سكان مناطق الظل يستنجدون 

 

يناشد سكان دائرة منداس وما جاورها من مناطق ظل محرومة  رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون  للتدخل العاجل لأجل تحقيق حلمهم بالتعجيل في فتح مستشفى 60 سريرا الذي طال انتظاره ، وتأخر افتتاحه كثيرا رغم الانتهاء من عملية الأشغال منذ فترة، لكن تأخر عملية استلامه و تجهيزه حال دون دخوله حيز الخدمة.

 

وفي ظل ضعف الخدمات الصحية المتوفرة في الجهة الجنوبية للولاية على غرار مناطق منداس وزمورة ودار بن عبدالله وسيدي لزرق ووادي السام والكثير من دواوير الظل والقرى النائية والفقيرة، لم يجد سكانها أي طريقة من أجل المطالبة بالتعجيل بفتح مستشفى 60 سرير بمنداس سوى الاستنجاد برئيس الجمهورية بعد أن فشلت كل نداءاتهم السابقة خصوصا في عهد الوالي السابق التي كانت في كل مرة تطلق وعودا ومواعيد لافتتاحه لكن كل هذه الوعود سقطت في الماء.

 

والأكيد أن الأشغال بهذا المستشفى قد انتهت منذ فترة لكن تأخر عملية التجهيز حال دون افتتاحه الرسمي ودخوله حيز الخدمة، رغم أن مديرية الصحة لولاية غليزان قد باشرت إجراءات صفقة خاصة بتجهيز المستشفى بعد خصصت الدولة أموالا كبيرة، حيث تم الإعلان عن الصفقة منذ عدة أشهر لكن لحد الساعة لم يتم الإعلان عن نتائج الصفقة والشروع في عملية التجهيز.

 

  4 ولاة فشلوا في افتتاح مستشفى منداس. ؟ 

 

الأكيد أن هذا الصرح الصحي  الذي تعاقب عليه عديد الولاة و حددت مواعيد الجهة يلحون في عدة مناسبات على افتتاحه لمدى حاجتهم الماسة لخدماته. افتتاحه قبل  سنوات لكن لم يفلح الولاة السابقون في افتتاحه رغم أنه كان الشغل الشاغل بالنسبة اليهم وظل المواطنون بهذه  الجهة

ويعلق أهالي هذه المناطق المحرومة آمالا عريضة على الوالي “مولاتي عطى الله ”  لحمل المصالح المعنية على ضرورة الإسراع لافتتاح المستشفى وجعله تحت خدمة المواطنين الذين سئموا الانتظار والوعود الكثيرة التي تلقوها من ولاة سابقين.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك