41.19 يؤيدون فكرة حل الهيئة التشريعية

غير مهتمين بقرار حل البرلمان

كشف استطلاع الرأي الذي أجرته جريدة الوسط فيما يخص أولوية حل البرلمان، والذي قد تم الإعلان عنه من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسميا يوم الخميس الموافق لليوم الوطني للشهيد، حيث أكد على ضرورة الانتقال الى انتخابات مبكرة ونزيهة، و أكدت الأرقام المحصل عليها في سبر الآراء الممثلة في عينة 2232 مواطنا من مختلف الفئات العمرية، أن 48,01% غير مهتمين بقرار حل البرلمان بنسبة ، وفي المقابل أيد 41,19% من العينة هذه الفكرة التي تعتبر من مطالب الحراك الشعبي، بينما نسبة 10,80 % قد رفضوا فكرة حل المجلس الشعبي الوطني.

 

  • ولد الصديق ميلود محلل سياسي وأستاذ العلوم السياسية

إجراء القطيعة مع النظام السابق

باعتباركم محلل سياسي ما تعليقكم على حل البرلمان؟ 

قبل سنتين في 22 فيفري، ظهرت أبرز مطالب الحراك وأهمها المتعلقة بإجراء القطيعة مع النظام الفائت، والتي لا تتعلق فقط بالمؤسسات الرسمية الحالية أو الإطارات بل كل الأشكال المتعلقة بالنظام الحالي. حيث بطبيعة الحال البرلمان الحالي هو برلمان فاقد للشرعية الشعبية، وهذا راجع الى ان الانتخابات قبل ثلاث سنوات قد فقدت مشروعيتها وشابهت الكثير من عملية التزوير والفساد المالي، وهذا من حيث المبدأ.

ولكن من حيث التفاصيل، لما نرى التطورات بعد الحراك، نجد انه لم يتم تحقيق الكثير، فما بين الرؤية والشيء الذي تحقق، نحن لم نحقق الشيء الذي طمحنا له، لذلك الخوف لا يكمن في حل البرلمان فقط. بل يكمن في هل سنضمن انتخابات نزيهة؟ وهل سوف نضمن أن أصحاب الاستحقاق هم من سيتم اختيارهم أم لا؟

 وبالتالي أنا أرى ان الإجابة معلقة بشرط واحد، وهو إذا ضمنا أنه ستكون انتخابات نزيهة مع حياد للإدارة وسلطة مستقلة فإن حل البرلمان وإجراء الانتخابات هو أولوية من الأولويات، حيث الشعب هو صاحب السلطة، لكن إذا كانت في نفس الممارسات بحيث السلطة المستقلة للانتخابات تكون تابعة للسلطة والإدارة تتحكم في النتائج فعندئذ يصبح من غير الفائدة حل البرلمان، بل ومن الأحسن ترك هذه اللجنة أفضل من الادعاء بوجود إصلاحات غير موجودة من الأساس. 

هل الشعب مع أو ضد فكرة حل البرلمان؟

بصراحة، حتى لا نكون مثاليين أكتر مما هو مطلوب. في مرحلة الخمسة أشهر الشعب وصل الى مرحلة اللامبالاة وهذا راجع إلى كثرة الوعود، أيضا نجم عنه فقدان الشعب لأي بريق لعملية التغيير، حيث الأغلبية لا ترى فيما يتم إجراؤه حاليا من الإعداد لهذه الانتخابات أي أمل، بدليل الفرق بين موقف الشعب بين سنتين مضت من الحراك والان، حيث نرى الشعب غير مبالي سواء بوجود تغييرات أو لا. 

هذا ما أكدته دراسة سبر الآراء التي قامت به جريدة الوسط

نعم بطبيعة الحال، نحن ندور في دائرة مفرغة أدت الى انسحاب الشعب، وهذا يعتبر مؤشر خطير، لأن كل عملية تغيير تأتي بنمطين: نمط هادئ كمطلب لتغيير السلطة والإصلاحات مع انتظار الشعب الرد على مطالبه، في حالة عدم الرد تكون الموجة الثانية للتغيير أعنف وأخطر حيث يفقد الشعب ثقته. 

 

  • بن موفق بومدين أستاذ جامعي بجامعة الجزائر 2

حل البرلمان لا تأتي بنتيجة في الوقت الراهن

 

باعتباركم أستاذ جامعي بجامعة الجزائر 2 ببوزريعة ما هو تعليقكم على حل البرلمان؟

بخصوص موضوع الساعة المتعلق بإقدام الرئيس ولجوئه إلى صلاحيته المتمثلة في حل البرلمان. أنا شخصيا أرى أن حل المجلس الشعبي الوطني وتنظيم الانتخابات لا يحل المشكل في الوضع الراهن. لعدة أسباب منها: الوضع العام للبلاد الذي لا يسمح بتنظيم انتخابات في ظل الظروف الصحية الراهنة. هذا من جانب، ثانيا الرئيس وعد بتنظيم الساحة السياسية والأحزاب وإبعاد المال الفاسد، وهذا لم يتحقق بعد ويتطلب وقت من خلال سند سنة من القوانيين الإضافية. علاوة على قانون تنظيم الانتخابات الذي هو الان في طور المناقشة عليه.

وأنا أعتقد أيضا ان الرئيس يحتاج الى ظهير سياسي ليكمل عهدته في كل أرياحية. بحيث لا يستطيع الاعتماد على الأحزاب التقليدية FLN RND وTAJ لأنها أحزاب مازلت تتخبط في تاركة النظام السابق، وفي تاركة الرئيس المخلوع، فالرئيس يحتاج فعلا الى تنظيم الأحزاب ليكون له ظهير وسند فعلي يستطيع من خلاله ان يخلق لون سياسي يسمح له بتطبيق برنامجه. فقضية حل البرلمان في الواقع لا تأتي بنتيجة في الوقت الراهن.

 أيضا لدينا قضية الخوف من الاستمرار في المقاطعة، فلو ننظم انتخابات سيكون هذا الهاجس كبير ويطرح نفسه، وممكن مناطق كثيرة ستقاطع هذه الأخيرة.

 لذا أرى أنه من الرصانة ومن الحكمة أخذ الوقت وعدم تنظيم هذه الانتخابات المسبقة لأن البرلمان بطبيعة الحال بقيت له سنة لصلاحيته. فمن الأفضل استغلال هذه السنة في إعادة تنظيم القوانين والأحزاب، للذهاب الى انتخابات أحسن وبأهداف أحسن ان شاء الله.

 

برتال شيماء

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك