49.49% يستبعدون انتشار السلالة البريطانية لكورونا

سبر آراء يومية الوسط

تناول العدد الجديد لسبر الآراء الأسبوعي الذي تقوم به جريدة الوسط ما يفكر به الجمهور الجزائري، خصوصا حول المستجدات الطارئة في الساحة الوطنية سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو حتى ثقافيا وقد ارتأينا هذا الأسبوع الخوض في موضوع السلالة البريطانية المتحورة التي صنعت الحدث مؤخرا وأسالت الكثير من الحبر مثيرة بذلك مخاوف السلطات العليا في البلاد و المواطنين على حد سواء لما تمتاز به من مميزات سرعة انتشار العدوى ثمانية مرات مقارنة بفيروس كوفيد-19 و قد عززت نتائج الدراسة بأن التحور البريطاني الأكثر قابلية للعدوى قد يصبح “السلالة المسيطرة”  إذا لم تتخذ الإجراءات الحاسمة و الآنية في مجال الصحة العامة كون السلالة من شأنها جلب تبعات كارثية على عدد الوفيات، حيث قد أعلن معهد باستور عن تسجيل أول إصابتين بهذه السلالة بالفعل. 

كشف استطلاع الرأي الذي أجرته جريدة الوسط اليومية فيما يخص التوقعات الخاصة بمدى انتشار السلالة المتحورة لفيروس كورونا والتي قد أعرب عنها وزير الصحة وإصلاح المستشفيات عبد الرحمن بن بوزيد مشيرا إلى ظهور سلالة جديدة لهذا الأخير بعد تغيير طرأ في طبيعته البنيوية. ويعد هذا التغيير حدثا عالميا أدى الى اختلافات متباينة حول مدى انتشاره، وتساؤلات عدة حول الإجراءات الوقائية المتبعة للحد منه. ومن هذا المنظور قمنا بدراسة عينة من الوسط الاجتماعي تتمثل في 3651 مستجوبا من مختلف الفئات العمرية من بينهم مختصون من المنظومة الصحية حول مدى تفشي الفيروس البريطاني من انتشار واسع أو محدود. وقد تبين من خلال الدراسة انه بنسبة 49.49% من المواطنين المستجوبين يستبعدون إعادة سيناريو كورونا كوفيد 19 وهذا راجع الى تمسكهم بفكرة أن السلالة المتحورة جاءت كفزاعة لكبح الحراك. وفي المقابل قد أفاد البعض بنسبة 26.86% أن انتشاره سيكون محدودا بعد التشبث بالإجراءات الوقائية والتلقيحات. بينما النسبة الأخيرة المتمثلة في 23.65 % قد تخوفوا من مدى انتشاره الواسع كونه فيروس يعرف بخطورته.

 

سكندر بن عمور عضو الجمعية الجزائرية لإرشاد وحماية المستهلك ومحيطه “APOCE

البروتوكولات الوقائية القبلية تقف في وجه الفيروس المتحور….

  • بصفتكم عضو الجمعية الجزائرية لإرشاد وحماية المستهلك ومحيطه “APOCE كيف تتوقع انتشار السلالة الجديدة البريطانية لفيروس كورونا؟

فيما يخص سرعة انتشار الفيروس البريطاني الجديد، لا توجد اية معلومات أكيدة حول انتشاره في بريطانيا، في لندن بالتحديد حيث لم يتأكد بعد ما إذا كان هذا الأخير راجعا لخاصية في الفيروس أم لتصرفات الإنسان التي سرعت العدوى. 

إذا لم نحافظ على العادات الإيجابية التي تعلمناها من جائحة كورونا فالتنبؤ بالأسوأ يكون دائما واردا. اذ يستلزم البروتوكول الصحي التنظيف الدائم في الاماكن التي تستوعب الجمهور: وسائل النقل، المقاهي والمطاعم والمساحات التجارية الكبرى ومساحات الترفيه والتسلية. التقليل من اللمس والإكثار من غسل الايدي. استعمال الكمامة لتفادي العدوى في الاتجاهين. خاصة وان الفيروس الجديد لا تتوفر بخصوصه معلومات كثيرة، سوآء  فيما يخص خطورته أو سرعة انتشاره. أيضا الابحاث لا تزال في بدايتها، فقرار الدولة الخاص بتعليق الرحلات الجوية صائب مائة بالمئة ريثما تتوفر نتائج مؤكدة عن خواص الفيروس الجديد وإن كان اللقاح المطور لحد الآن فعالا مع كورونا الجديدة. 

 

          الدكتور: مشري بن خليفة رئيس اللجنة المستدامة في حقوق الإنسان

    الفيروس في دورته الحياتية الأخيرة 

  • بصفتكم رئيس اللجنة المستدامة في حقوق الإنسان كيف تتوقع انتشار السلالة الجديدة البريطانية لفيروس كورونا؟

على ما أعتقد وحسب إفادات خبراء الصحة أن السلالة الأولى لجائحة كوفيد 19 لم تعد بالشراسة التي كان عليها في البداية. أما فيما يخص السلالة الجديدة من فيروس كورونا البريطانية الذي يعتبر تحورا وتحولا طارئا ظهر حديثا أدى الى إثارة جدل على المستوى العالمي. ومع هذا لا يمكن اعتبار انتشار هذا الأخير أكثر حدة من الأول. وعليه فإن أغلب الخبراء يتوقعون زوال الفيروس نهاية هذه السنة تماما خاصة بعد اكتشاف وصناعة الكثير من اللقاحات التي اكسبت مناعة للإنسان والتي بإمكانها أن تخفف أعراض الوباء عند المصابين وتخفف من آلامهم والمضاعفات التي تحدث لديهم.

 ولهذا لا أتنبأ أن يكون هذا الفيروس المتحور أكثر انتشارا، بل بالعكس، أزعم وهذا بناء على العديد من المراجع والتقارير التي تدلي بأن فيروس كوفيد 19 هو الآن في دورته الحياتية الأخيرة، خاصة إذا استمرت الإجراءات الوقائية التي تشمل تطبيق كل الوسائل التي تقلل من الإصابات، بالإضافة الى الإقبال على التلقيح. ومن هذا المنبر يمكن اعتبار ان نتائج الحماية والوقاية ستكون مفيدة على الجميع، وهذا يتضح من خلال اجراءات عديد الدول التي بدأت ترجع تدريجياً الى نمط الحياة الاعتيادي.

 نتمنى ان يستمر المواطنون في تطبيق إجراءات الوقاية بصرامة ويقدموا على تلقيح أنفسهم حماية لهم ولعائلاتهم.

 

البروفيسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث

من الصعب التكهن بشدة انتشار السلالة الجديدة 

  • بصفتكم رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث كيف تتوقع انتشار السلالة الجديدة البريطانية لفيروس كورونا؟

الفيروس البريطاني الجديد لا يغير شيئا سواء  كان في الحالة الوبائية أو في الإجراءات الوقائية. حيث نجد أكثر من 60 دولة ظهرت فيها هذه السلالة الجديدة، ومع ذلك الأخبار القادمة من هذه الدول لا تنبئ بأي خطر محدق أو مشكل صحي إلا في سرعة الانتشار. لكن بتفعيل الإجراءات الوقائية استطاعوا أن يحدوا من انتشاره السريع. وقد أكد المختصون أن شدة الانتشار تتراوح بين 1.6 الى 1.7 بالنسبة للفيروس السابق فمن الصعب التكهن بذلك. وكما نعلم أن هذه سيرورة السلالات الجديدة يختلف حسب البلدان والبيئة التي يعيش فيها ولهذا يعد التكهن بحدة الانتشار صعبة في الوقت الراهن.

 

 الدكتور امحمد كواش. الخبير الدولي وطبيب مختص في الصحة العمومية 

السلالة البريطانية معروفة بسرعة الانتشار وسرعة العدوى…

  • بصفتكم طبيبا مختصا في الصحة العمومية كيف تتوقع انتشار السلالة الجديدة البريطانية لفيروس كورونا؟

 نحن كمتخصصين في الصحة العمومية، نتوقع أنه ستكون ارتفاعات في الأيام القادمة، فكما نرى في هذه الأيام قد تم تسجيل ثمانية حالات مؤكدة  حالات لهذه السلالة الجديدة، كما أن التحقيق الوبائي أثبت أن أغلبية الأشخاص المصابين كانت تربطهم علاقة فيما بينهم. فأكيد أن هؤلاء الأشخاص قد تنقلوا وتاجروا، عملوا وسافروا وكان في ذلك احتكاك مع أهلهم وزملائهم في العمل، فهنا تقع إشكالية ظهور العدوى في الأيام القادمة، لأنه وكما نعلم أن السلالة المتطورة من كوفيد 19 وخاصة السلالة البريطانية معروفة بسرعة الانتشار وسرعة العدوى، وعلى هذه الأساس يمكن ان نتوقع ارتفاع في عدد الإصابات. وعليه نقول انه على الدولة الان خاصة وعلى المختصين في الجانب الصحي عامة اخذ الحيطة والحذر، والاستعداد لفرض حجر المنزلي للذين تعاملوا مع الجهات المشبوهة والتي تم التأكد من إصابتها، والموجودة الآن في مستشفى القطار. كذلك يجب مراقبة وحصر آهاليهم وأقاربهم خاصة الأشخاص الذين تم التعامل معهم. وكذلك فرض إجراءات صارمة بالنسبة للوافدين من نقط البؤر العالمية خاصة الوافدين من بريطانيا او من أي دولة أخرى، يجب أيضا مراعاة فرض الحجر في المنزل او في المراكز الخاصة لمدة لا تقل عن عشرة أيام.

برتال شيماء

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك