54.34 % تعريب واجهات المحلات التجارية ليس أولوية

سبر آراء يومية الوسط

  • 31.18% تعريب واجهات المحلات أولوية  
  • 14.48% كان لهم رأي أخر

 

 تناول العدد الجديد من سبر الآراء الأسبوعي الذي تجريه “الوسط” ضمن محاولة سبر ما يفكر فيه الجمهور واستطلاع آراء الناس المختلفة حول مسائل تهم حياتهم الاجتماعية. وفي ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية وما انجر عنها من تدهور القدرة الشرائية وغلاء المعيشة أعاد وزير التجارة كمال رزيق إلى الواجهة موضوع تعريب واجهات المحلات التجارية، وأعلن عن تحضير نصوص تطبيقية لضمان تطبيق صارم لقانون اللغة العربية في القطاع التجاري من منطلق أن اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية للدولة التي أخذت على عاتقها مواصلة سياسة التعريب بما فيه من تعريب للمحيط لاسيما واجهات المحلات التجارية.

أثار قرار وزير التجارة جدلا لدى الرأي العام وهو ما دفع جريدة الوسط إلى توجيه نسخة هذا الأسبوع من سبر الآراء نحو معرفة ما إذا كان تعريب واجهات اللافتات التجارية أولوية في الوقت الراهن أم لا، ولتبيان ما إذا كان غياب اللغة العربية عن الفضاء العام والتجاري بالأخص يشكل خطرا وأن حضورها يعتبر ضروريا وحيويا. 

وانطلق فريق سبر الآراء كالعادة ليستطلع آراء الخبراء والمختصين فتعرف على رأي رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في أولوية تعميم استعمال اللغة العربية في المحيط التجاري. 

كشف استطلاع الرأي الذي أجرته جريدة الوسط اليومية فيما يخص الإشكالية التي أحدثت ضجة كبيرة حول ما إذا كان تعريب واجهات المحلات التجارية أولوية أو ليس بذلك، ومن هذا المنظور قمنا بدراسة عينة الوسط الاجتماعي متمثلة في 3102 مستجوب من عدة ولايات جزائرية ومن مختلف الفئات العمرية واستجواب إخصائيين أكدوا أن اللغة العربية في البلدان العربية أمر حتمي لتواجد العديد من الشيوخ وغيرهم لا يفقهون اللغات الأجنبية، حيث استعنا بالمجلس الأعلى للغة العربية لكون الإشكالية متفقة مع التعريب واللغة، وقد أفاد 54.34 % من المستجوبين أن تعريب واجهات المحلات التجارية ليس أولوية كما وأن نسبة 31.18% يذهبون إلى أن اللغة العربية ضرورية في واجهات المحلات التجارية، بينما يرى طرف ثالث وهو بنسبة 14.48% أن مسألة الاختيار ليست مطروحة إذ أن الأولوية إنما هي لتحسين الاقتصاد ورفع الإنتاج وخفض الأسعار والبعض الآخر يرى أنه من الأفضل تزويد واجهات المحلات التجارية بثلاثية لغوية وغيرها من الآراء المتداولة.

 

صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية

 محلاتنا التجارية ملوثة بسبب تعدد اللغات 

 

  • باعتباركم رئيس المجلس الأعلى للغة العربية ما رأيكم في طرح مسألة تعريب واجهات المحلات في الوقت الراهن؟

 من الضروري بمكان تنظيف محيطنا اللغوي من التلوث الذي يزداد نموا في محلاتنا التجارية هو هجين لغوي لا يقبله المنطق باعتبارنا نمتلك لغتين وطنيتين فلماذا نلتجئ للغة الفرنسية ونكتب بها محالنا وسلعنا هل نحن تبيع للفرنسيين أم نعرض للفرنسيين؟ هذا خروج عن العرف اللغوي ويبدو لي بأن المسألة تعالج عن طريق تقديم كتابة سليمة من الأخطاء يعتمدها صاحب المحل وتخضع اللافتة لمقاييس علمية من حيث المكان والإضاءة والطول والعرض إلى جانب نمط الكتابة السليمة وجودة الخط. نبارك كل غيور يريد تنظيف محيطنا من الهجين اللغوي وندعو إلى احترام القانون وهو جزء من النظام العام ويفترض أن التعليب ومواصفات الإشهار للسلعة يكون عبر شفرة القراءة السريعة بالعربية وهذا الأمر متاح تقنيا بالعربية بصفر خطأ والمجلس يضع أفكاره في خدمة تحسين استعمال العربية في المحال التجارية بنمطية جديدة ودون أي خطأ ونرجو تفهم الوضع الذي أدى ببعض المسؤولين إلى هذا الوضع الذي يزداد تدهورا هي غيرة وطنية في محلها لا بد من تضافر جهودنا من أجل استعمال العربية والأمازيغية أما بخصوص ما إذا كانت مسألة استعمال العربية في المحيط العام أو في المحال التجارية من الأولويات فأرى أن كل مسألة تعمل غلى خدش المواطن في لغته تعني خدش وجرح في هويته قلت بد من المحافظة على لغتنا التي نعطي لها المقام العالي باعتبارها من المشترك ولا يجب في كل مرة الاحتجاج بمسألة الأولويات هي مسائل تتراكب في ما بينها وربما تقلب الموازين في الاستهانة باللغة ولهذا لا بد من تحديد ميكانيزمات احترام اللغة في المقام الأول وهي من احترام ذات المواطن والشخصية الاعتبارية من الأولويات وعدم التراخي في قضايا اللغة.

برتال شيماء

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك