540 عامل بمؤسسة استغلال مناجم الذهب بتمنراست ساخطون

تأخر صب أجرتين يحرم العمال من أضحية العيد

 يعيش زهاء 540 عامل بمؤسسة استغلال مناجم الذهب المعروفة بـ”اينور”ببلدية تين زاوتين بولاية تمنراست على وقع صفيح ساخن بسبب التماطل غير المبرر في صب أجرة الشهر الثاني على التوالي ، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون تمكينهم من شراء أضاحي عيد الأضحى المبارك .

طالبت مراسلة موجهة من طرف نائب برلماني  بولاية تمنراست إلى الوزير الأول نور الدين بدوي ، كانت قد تسلمت يومية “الوسط ” نسخة منها ، بضرورة التدخل العاجل من أجل إعادة النظر الفوري في وضعية 540 عامل بمؤسسة استغلال مناجم الذهب المعروف باينور المتواجدة ببلدية تينزاوتين الحدودية بولاية تمنراست ، وحسبما أفادت به نفس المراسلة فإن عمال ذات المؤسسة يعانون من مشاكل كثيرة لعل من أبرزها عدم تسديد أجورهم منذ أكثر من شهرين ومما زاد الطين بلة رفض الممول تمويلهم بالمواد الضرورية مما ساهم بشكل كبير في تجويعهم .

وفي موضوع متصل طرحت المراسلة المذكورة اكثر من تساؤل حول المشاكل القائمة بالمؤسسة ، خاصة إذ أن هذه الأخيرة مديريتها العامة موجودة بالجزائر العاصمة وعمالها ببلدية تينزاوتين الحدودية الواقعة على بعد أكثر من 500 كلم عن مقر ولاية تمنراست ، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في التراكمات الحاصلة خاصة في ظل بعد المسافة بين المديرية العامة والمؤسسة التي تجاوزت 2000 كلم .

لتبقى أمال العمال معلقة على السلطات المركزية للتدخل العاجل للتكفل بمطالبهم المشروعة خاصة إذا علمنا أن هذا العدد الكبير من العمال مهددون بالحرمان أضحية العيد وباقي مستلزمات عائلاتهم في حالة ما بقيت دار لقمان على حالها .                                                  

من جهة ثانية فقد حذر المهتمون بالشأن المحلي بولاية تمنراست  في تصريح لهم مع يومية “الوسط” من مغبة العواقب الوخيمة التي قد تنجر عن تجاهل مطالبهم المشروعة بانتهاج سياسة الهروب إلى الأمام ، خاصة ما تعلق بمدير الشركة  غير المرغوب فيه حيث  تعالت الأصوات المطالبة بتنحيته وذلك خلال الوقفة الاحتجاجية الأخيرة للعمال أمام مقر الولاية .

جدير بالذكر أن المؤسسة المذكورة بدأت العمل سنة 1998 في منجم تيراك حيث كانت الشركة جزائرية مائة بالمائة بطاقة إنتاجية تقدر بـ  100كلغ في الشهر، قبل توقيع اتفاقية شراكة مع الأستراليين في امسمسة 2005/2006 ،لكن فضيحة الاختلاس المشهورة في سنة 2011، كانت كفيلة بانسحاب الشريك الأجنبي لتبقى الأمور على ما هي عليه بسبب الفشل الذريع لمشروع إنعاش المؤسسة المقدم من طرف مدير عمليات بعد ترقيته لمدير عام لشركة استغلال مناجم الذهب بتمنراست .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك