72.39 % من المستجوبين غير راضيين بالبرامج التلفزيونية الجزائرية المعروضة في رمضان كونها رديئة

سبر اراء حول البرامج المعروضة

  • 24.33% لا بأس بيهم بالبرامج الرمضانية
  • 3.28% راضيين ومحبين لها.

 

تناول العدد الجديد من سبر الأراء الأسبوعي الذي تجريه جريدة “الوسط” موقف الجزائريين من البرامج المعروضة في شهر رمضان المبارك. ولأن من التقاليد المألوفة أن أغلب الإنتاج التلفزيوني وأحسنه في نظر المنتجين يعرض على الشاشات في سهرات رمضان بالنظر إلى أن الطلب على متابعة البرامج يزداد بتنوع التطلعات وأذواق المشاهدين. طرحنا على المستجوبين أسئلة واضحة وبسيطة للاختيار بين مواقف ثلاثة للحكم على هذه البرامج أهي جيدة ومرضية أم هي متوسطة وعادية أم هي ضعيفة ورديئة. ومع مرور السنوات وتطور تكنولوجيات الاتصال وانتشار قنوات اليوتيوب وكثافة البرامج التي تعرض ولى القنوات العربية صار الجمهور أكثر حرصا وتشددا وبحثا عن الجودة وأصبح لا يرضى باجترار المشاهد الماضية. لقد تحولت جودة إنتاج البرامج التلفزيونية إلى تحد لدى جل المنتجين لذا نجد أن البرامج قلت من حيث العدد والكثافة والقليل المعروض لم يسلم من الانتقادات اللاذعة. لقد بين لنا سبر آراء هذا الأسبوع هذا التوجه العام نحو السخط مما يعرض من البرامج الجزائرية على الشاشات الصغيرة.

  كشف استطلاع الرأي الذي أجرته “الوسط” فيما يخص الإشكالية المتداولة في الوقت الحالي والمتمثلة في موقف الجزائريين من البرامج التلفزيونية المعروضة في شهر رمضان أهي مرضية أم عادية أم رديئة، وقد شهد الوسط الاجتماعي ندرة في نسبة المشاهدة للبرامج والدراما التلفزيونية الجزائرية، ولفهم ملابسات والأسباب المؤدية إلى هذا الأخير قمنا بدراسة عينة من الوسط الاجتماعي تتمثل في4449 مستجوب من مختلف الفئات العمرية من بينهم نقاد سينمائيين ومخرجيين وحتى ممثلين حول سبب التراجع في نسبة المشاهدة، وقد تبين من خلال الدراسة أن نسبة 72.39 %  من المواطنين المستجوبين غير راضيين عن البرامج التلفزيونية الجزائرية المعروضة في رمضان كونها رديئة ,وفي المقابل أفادت نسبة 24.33% أن البرامج الرمضانية عادية، لا هي جيدة ولا هي رديئة لم تبلغ نسبة الراضين 3.28%. 

 

عبد الرحمن ربعي ناقد فني وممثل 

البرامج الجزائرية جديرة بالمشاهدة فلا يجب انتقاد كل شيء

  • ما هو تقييمكم للبرامج التي تبث في رمضان عموما من دراما وكوميديا؟! 

       هناك العديد من الأسباب التي تجعل الانسان لا يشاهد الكثير من البرامج التلفزيونية و خاصة في شهر رمضان فهي اسباب شخصية كانت أم كوننا في الشهر الكريم نتسابق مع الوقت فلا نجد القليل منه لكي نشاهد لكنني ادرك جيدا ان هنالك أعمالا وانتاجا يجب علينا كشعب أن نشجعها فلا تكون لدينا تلك النظرة السلبية فهي جديرة بان تشاهد اولا، و ثانيا لا ننسى أن الجزائر في وقت مضى كنا قليلا ما نترصد برنامج على التلفزيون فقد كانت عبارة على سكات شات أما بالنسبة للدراما فخالية لا تتواجد أصلا لكن الواقع الحالي اصبحت الدراما متواجدة بكثرة فالمشاهد الجزائري اصبح حرا في اختياره لها فآلة التحكم في يده و الامر اليه فيما يشاهده ان لم يعجبه خيار يبدل القناة على هواه، فمشكلتنا نحن كشعب جزائري اننا نقارن برامج بلادنا بالدراما المصرية والسورية و التركية…. الخ من الاعمال العربية الاخرى، و نتناسى انها بذاتها قد قطعت شوطا كبيرا في التطور من حيث الانتاج و التمثيل و الاخراج و السيناريوهات ايضا، فنحن بذاتنا جدد في هذا المجال “فالشعب و التمثيل كالطفل الصغير هو يحاول النهوض و انت تسقطه”، فلا يجب ان نحبط هذه الأعمال بل تشجيعها على المبادرة أكثر فلما يعود الامر للانتقاد فأنا شخصيا اول من يريد انتقادهم اجمعين لأنه لا تتواجد مشاركة من قبل الممثلين الحقيقيين من موهبة الذين تخرجوا من معهد التمثيل و ممثلي المسرح و الذين بذاتهم لديهم التجربة و الموهبة و الدليل على ذلك اقصاء العديد من الوجوه الكبيرة على مستوى الأعمال الدرامية لكن هذا لا يعني ان نقصي الفئة الشبانية، و لكن هذه فقط المرحلة الأولى من جوابي أما بالنسبة للمرحلة الثانية فهي تكمن في المنتجين فهم يتماشون بالإنتاج على انها سوق تجارية فإخراج برنامج يقابل الكثير من المال هذا ما اصبح عليه المنتجين في الوقت الراهن، فلا هدف ابداعي لديهم و لا اقناع للشعب بالبرامج التي اخرجها للشهر الكريم، فالمشاهد الجزائري لا يرى عليه اثر للدراما في الاشهر الفائتة وانما تراها تتراكم عليه في رمضان فقط فتأتيه على شكل اطباق دسمة، فالمشاهد بذاته لا يرى شيء و عندما يأتي الشهر الفضيل يرى كل شيء متراكم و بذاتها يذهب حماسها، فعلى الأقل يجب ان تكون الدراما متواجدة على مدار العام وعندما يأتي رمضان يقوم المنتج بالارتقاء في المستوى، فمثال ذلك مائدة الأكل على مدار العام تكون بأكلات عادية فإذا أتى رمضان حضر الابداع على تلك المائدة، فأغلبية المشاهدين يريدون أن يكون الابداع حاضرا في التلفزة شهر رمضان لأنه بذاته يكون مسلطا الضوء على الأعمال و البرامج الدرامية. فالمشاهد الجزائري اصبح معتادا على الانتقاد فهو ينتقد كل ما يشاهده و يراه و سبب ذلك انه قد خُيّب من قبل، و لكن من جهة اخرى ان هنالك أعمال خائبة بذاتها لا تملك أية مستوى وتقابلها من الضفة الثانية أعمال كبيرة تستحق التقييم والمشاهدة، وهنالك أعمال لا تتناسق فيها الأدوار فمنهم من يجيد دوره و يستحق الدور الرئيسي و منهم من وضعه في الرئيسي و اصله ثانوي، فلا يوجد انصاف في اخيار الأدوار و الجزء الثالث من الجواب يكمن في النصوص و السيناريوهات فالجزائر تملك كتّاب عمالقة في كتابتها للنصوص لكننا لم نستغلهم بشكل جيد فهنالك فرق بين القصة و الحوار فهو بذاته لا يراعي الامور الاجتماعية في المجتمع او الكلمات التي يجب ان تقال او الممنوعة منها و حتى من طرف آخر اللهجة المختلفة يجب ان تراعى و تدرس جيدا، فحتى الكاتب يجب ان يكون مختص في ذلك و يكون دارسا للمجتمع الجزائري او بالأحرى دارسا الجزائر ككل، فهنالك مثلا كلمات لا تتماشى مع كل الميادين و الولايات فمناطق تذكر فيها بشكل عادي و مناطق ذكرها شبه محرم فهذه أمور بشأنها ان تدرس جيدا قبل كتابة النصوص تهذيب اللهجة و امور اخرى كذلك كالديكور و الضوء و اللباس و حتى الموسيقى، فهذه الأمور كلها مهمة في العمل الفني و هي خاصة بالمنتج فلا لوم على الممثل كونه يتبع ما اعطي له فقط و في الاخير لا يمكننا ان نقول ان الاعمال التلفزيونية كلها رديئة و لكن يمكننا القول ان هنالك أعمال ترقى للمشاهدة و أخرى يجب اعادة النظر فيها و مراجعتها.

 

محمد الأمين بحري ناقد وكاتب وأستاذ محاضر بجامعة بسكرة

سيناريوهات البرامج الحالية لا تتماشى مع الواقع الجزائري بتاتا  

      بخصوص هذا السؤال رأيي يتضمن ثلاث ملاحظات عامة تخص جميع الأعمال التي نراها في البرامج الجزائرية الرمضانية كانت كوميديا او دراما، اولا فالظاهرة الكبيرة التي رأيناها في هذا الشهر المبارك هي الاستنساخ من النموذج التركي فلا تعني بذاتها الاستثمار ولا التعاون ولا حتى الشراكة و انما استنساخ سيناريوهات، او مشاهد بأسرها فالتعاون مع مخرج تركي كالدراما “مشاعر” و “دقيوس مقيوس” لم تؤد الى نتائج كبيرة فربما أتت بفارق في التصوير فقط، فكان مستواه رفيعا أما باقي الأشياء فكانت في انخفاض مباشر لدرجة مقلقة خاصة في “دقيوس و مقيوس” اسقاطات سطحية جدا بمعنى تواجد شخصيات ظاهرة وعدم تواجد الرمزية، و من طرف ثاني تواجد الشخصيات النمطية بكثرة و عدم تطورها مثال ذلك رجال الأعمال-رجال المافيا- دور الحسود و الغيور أيضا فهي شخصيات نمطية غزت بدورها العالم الفني و خاصة تلك الافلام التي تستعمل الطبقية و اصحاب الفيلات و رؤوس الأموال و اصحاب الشركات، رأينا منها الكثير هاته الأدوار كمسلسل “مشاعر” و “يما” و أيضا “طيموشة” فهذا النموذج قد تكرر كثيرا مما أدى الى خلل و هو أن الجزائر بذاتها لا تحتوي على هذه الشخصيات في الحياة اليومية، فالمجتمع الجزائري بسيط مختفي فلا دور من الادوار قد قلد ما نعيشه في الحياة اليومية اللهم الا مسلسل واحد قد تعايشت احداثه مع الواقع الذي نعيشه و هو مسلسل “بنت البلاد” اما البقية فتحمل الكثير من البرجوازية و رؤوس الاموال و الطبقات الراقية و القصور… الخ كأنهم يعيشون في كوكب آخر، فقد خلقوا لنا نمط كالذي كان يتماشى في المسلسلات القديمة وقت التسعينيات بأدوار الممثلين “محمد عجايمي” و “خليدة صابونجي” المرأة الأرستوقراطية، فبعض المخرجين لا يعملون إلا في القصور و الفيلات لا أدري ما علاقة هذا بالشعب الجزائري رغم أن الدراما ابنة الشعب و الطبقات الوسطى و البسيطة و الشعب البسيط كما تواجدت في دراما “ولد الحلال” رغم كونه منسوخ من دراما تركية باسم “العروس الجديدة” فهو طبق الأصل عليه لكن على الأقل كسر النمطية للطبقية في المجتمع و تناول المجتمع البسيط، و أخيرا مشكلة السيناريو بقي قائم فهنالك من لا يريد ان يكتب اسمه كسيناريست و هناك من ينسخ سيناريو لمسلسل عالمي و يدرجه الى اسمه قائلا أنه من عمله، أيضا منهم من يحضر سيناريست يكتب له السيناريو و ايضا هنالك من يسقط حالة اجتماعية او الازمة السياسية الجزائرية كما تواجد في “دقيوس و مقيوس” فيسقطه مباشرة دون العمل على السيناريو، فقد لاحظت ان في كل التعاملات كان سيئا جدا كأننا لا نملك السيناريست في الجزائر و هذه مشاكل عويصة بحد ذاتها.

برتال شيماء

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك